الاجتماع المرتقب لقادة الاتحاد
يجتمع زعماء الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يوم الخميس في بروكسل لبحث الموازنة القادمة، وذلك قبل أواخر ديسمبر/كانون الأول المقبل. يهدف اللقاء إلى تسريع التوصّل إلى اتفاق قبل استحقاقات انتخابية منتظرة في عدة دول التكتل خلال عام 2027، حيث يخشى أن تؤدي هذه الانتخابات إلى وصول قادة غير متحمسين للتوجه الأوروبي، ما قد يعيد تشكيل مفاوضات الميزانية.
ملفات خلافية على طاولة المفاوضات
تغطي الموازنة المقبلة أولويات الاتحاد حتى سنة 2034، وتشمل الزراعة، الدفاع، التنافسية وسياسة الهجرة. وحذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس لدى وصوله إلى بلجيكا من أن المفاوضات قد تكون “صعبة للغاية”، رغم اعتقاده بأن التوصل إلى اتفاق قبل نهاية العام لا يزال ممكنًا. ومن بين القضايا التي ستُحسم في هذه الميزانية: تحديد المبالغ المخصصة للمزارعين والمناطق الأوروبية، حجم الحزمة المالية لأوكرانيا والدفاع، والمكانة التي ستُعطى للذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مواضيع أخرى.
موقف الأحزاب والقادة من الميزانية
يسعى رؤساء الدول والحكومات إلى حسم هذه الملفات قبل عيد الميلاد في 25 كانون الأول/ديسمبر، وذلك لأن عدداً من الدول مثل إيطاليا وبولندا واليونان وفرنسا وفنلندا تستعد لانتخابات 2027 قد تفرز قادة غير موالين للتوجه الأوروبي، ما قد يخل بأوراق المفاوضات. ومثال على ذلك زعيمة حزب التجمع الوطني الفرنسي مارين لوبان التي تعد بخفض كبير في المساهمة الفرنسية في ميزانية الاتحاد إذا وصلت إلى السلطة، ووصفّت إقرار الميزانية قبل انتخابات 2027 بأنه “فضيحة ديمقراطية”. بينما تدفع فرنسا وبولندا وإيطاليا وإسبانيا نحو موازنة طموحة، تؤيد ألمانيا والسويد وهولندا خفضاً كبيرًا للمقترح الذي قدمته المفوضية الأوروبية. وأعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن “الن diante من الواضح أنه غير كاف”. ومن جهته صرح رئيس ليتوانيا غيتاناس ناوسيدا بأن “من المهم الإدراك أن هذه الموازنة يجب أن تكون طموحة، وأن حجمها يُعد أمرا بالغ الأهمية”. وترى هولندا أن “الأرقام غير كافية”، ودعا نائب رئيس الوزراء الهولندي روب ييتن إلى تبني موازنات من شأنها “تطوير” الاتحاد الأوروبي، حتى لو تطلب ذلك تقليص الإنفاق المخصص للقطاع الزراعي أو لسياسات الاندماج. وكانت إيرلندا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد قد اقترحت السبت خفضاً بقيمة 140 مليار يورو من المقترح الأولي للمفوضية عبر تقليص النفقات المتعلقة بالتنافسية أو المساعدة على التنمية، لكن الفكرة لم تحصل على تأييد من أي من الطرفين. بعد مناقشة الموازنة والعلاقات مع الصين، سيبحث القادة الأوروبيون يوم الجمعة الملف الأوكراني بحضور الرئيس فولوديمير زيلينسكي، وفي جدول الأعمال أيضًا ملف سياسة الهجرة الأوروبية الذي كان موضع سجالات حادة بين إسبانيا وإيطاليا خلال أزمة سبتة.






