عاجل
٦ صفر ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 22 يوليو 2026
الرياض +18°C

اليمن يعود لتصدير النفط بعد انقطاع دام أربع سنوات: تفاصيل الإنتاج والخسائر

22/07/2026 21:18

إعلان استئناف التصدير

أعلنت الحكومة اليمنية، في الثالث والعشرين من يوليو 2026، عن بدء عملية تصدير النفط فعلياً بعد توقف دام نحو أربعة أعوام. وأكد نائب وزير الخارجية مصطفى نعمان، في تصريحات لقناة العربية، أن الحكومة شرعت بالفعل في تصدير النفط.

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قد أشار قبل يومين، في خطاب متلفز، إلى أن الحكومة ستستأنف تصدير النفط بكل الوسائل اعتباراً من 20 يوليو 2026، على أن تُوجه عائداته لخدمة المواطنين والوفاء بالالتزامات الأساسية للدولة، لا سيما صرف الرواتب وتحسين الخدمات ودعم الاستقرار الاقتصادي.

أسباب توقف التصدير وأهمية النفط

تعود أسباب توقف تصدير النفط إلى هجمات شنها الحوثيون في أكتوبر ونوفمبر 2022 على موانئ نفطية تخضع لسيطرة الحكومة في محافظتي حضرموت وشبوة شرقي وجنوبي البلاد. وأدت تلك الهجمات، التي نُفذت بطائرات مسيرة، إلى تعليق عمليات التصدير، مع توعد الجماعة باستهداف أي شحنات نفطية. وأجبرت هذه التهديدات شركات النفط وناقلات الشحن على وقف عملياتها، مما حرم الحكومة اليمنية من مصدر دخل رئيسي.

ويُشكل النفط نحو 70% من إيرادات الموازنة العامة للدولة، رغم أن اليمن يعد منتجاً صغيراً، ويعاني اقتصاد البلاد من انكماش حاد بسبب الصراع المستمر منذ سنوات.

الأرقام والإنتاج المتوقع

أوضح وزير النفط محمد بامقاء، في تصريحات لقناة اليمن الرسمية، أنه عقد اجتماعاً مع اللجنة العليا لتسويق وبيع النفط، وأن الوزارة بدأت تنفيذ إجراءات استئناف التصدير. وأضاف أن الإيرادات ستودع في البنك المركزي لدعم الموارد المالية للدولة.

وكشف الوزير عن وجود كميات مخزنة تتجاوز 1.7 مليون برميل جاهزة للتصدير. وتبلغ القدرة التصديرية في المرحلة الأولى نحو 60 ألف برميل يومياً من قطاعات بترومسيلة والعقلة وجنة هنت وصافر وكالفالي في محافظات حضرموت وشبوة ومأرب. وأشار إلى أن الشركات المنتجة تلقت توجيهات بإعداد خطط لزيادة الإنتاج بنسبة 25% خلال الشهر الأول من استئناف التصدير.

الخسائر المالية المتراكمة

تسببت سنوات توقف تصدير النفط في خسائر مالية كبيرة للحكومة اليمنية، مما أفضى إلى أزمة مالية غير مسبوقة أثرت على صرف رواتب الموظفين وتوفير الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه. وبفضل الدعم السعودي المتكرر، استمر صرف الرواتب بشكل شبه منتظم في مناطق سيطرة الحكومة، بينما انقطعت معاشات الموظفين في مناطق الحوثيين منذ 2016.

وفي أكتوبر 2024، ذكر محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب المعبقي أن البلاد خسرت نحو 6 مليارات دولار خلال عامين من توقف التصدير. وبحلول مايو 2025، أعلنت الحكومة ارتفاع الخسائر إلى 7.5 مليارات دولار. وتشير تقديرات المراقبين إلى أن إجمالي الخسائر قد يصل إلى 9 مليارات دولار بحلول يوليو 2026.