إطلاق منصة مجتمع أجندة الرياض للعمل
واصلت أجندة الرياض للعمل، التي أطلقتها السعودية خلال رئاستها لمؤتمر الأطراف السادس عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، توسيع حضورها الدولي في مؤتمر الأطراف السابع عشر الذي عُقد في أولان باتور بمنغوليا. وقد تم تدشين منصة مجتمع أجندة الرياض للعمل رسمياً داخل جناح المملكة السعودية في أولان باتور، بحضور عدد كبير من ممثلي المنظمات الدولية والقطاع الخاص والحكومات ومجتمع المدني من مختلف أنحاء العالم. وتعمل المنصة كآلية عملية لتسليط الضوء على جهود المبادرات المشاركة، وربط الشركاء، وتبادل المعرفة والخبرات، وإظهار الأثر الجماعي للمبادرات التي تدعم أهداف الاتفاقية.
مشاركة منغولية وتوسيع المجتمع
ويظهر نمو مجتمع الأجندة من 35 مبادرة عند انطلاقه في الرياض إلى أكثر من 200 مبادرة اليوم، مما يشير إلى تحوله من مسارات أُطلقت خلال مؤتمر الرياض إلى كيان مستمر يعمل بين دورات المؤتمر. وقال د. أسامة فقيها، وكيل وزارة البيئة بوزارة البيئة والمياه والزراعة ومستشار رئاسة مؤتمر الأطراف السادس عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر: “ما بدأ في الرياض لم يكن مقصوداً له أن ينتهي بانتهاء مؤتمر الأطراف السادس عشر، فأجندة الرياض للعمل أُنشئت لتجمع الجهود المتفرقة وتحولها إلى مجتمع قادر على التعلم والتعاون وتسريع التنفيذ، وكما أن قطرة مطر واحدة لا تصنع نهراً، فإن المبادرات الفردية قد تبدو محدودة منفردة، لكن جمعها وربطها يمكن أن يصنع أثراً أكبر وأكثر استدامة.” وشهد إطلاق المنصة تأييدًا من الجانب المنغولي، حيث أشار النائب المسؤول عن البيئة والتغير المناخي في منغوليا إلى الدعم الذي تقدمه رئاسة مؤتمر الأطراف السابع عشر لاستمرار مجتمع أجندة الرياض للعمل، وربطه بأجندة السهوب المنغولية كمسارين متكاملين يمتدان من مؤتمر الرياض إلى مؤتمر أولان باتور. وانضمت 28 مبادرة منغولية إلى المجتمع، ما يمثل امتدادًا عمليًا للتعاون بين المبادرات التي انطلقت خلال رئاسة السعودية للمسار الذي تتقدم به الرئاسة المنغولية الحالية.
تطوير تحالفات اختراقات الأراضي والآفاق القادمة
وتهدف المنصة إلى تجاوز مجرد عرض المبادرات، من خلال توفير مساحة للتواصل وتبادل المنهجيات والخبرات وتطوير أوجه التعاون، بالإضافة إلى تجميع البيانات حول المبادرات ونتائجها ومواقع تنفيذها، ما يمكن أن يسهم في توضيح فرص التمويل وربط جهود استعادة الأراضي بالتمويل العام والخاص. وخلال الأسبوع الأول من المؤتمر، واصلت أجندة الرياض للعمل تطوير تحالفات اختراقات الأراضي عبر حوارات متعددة الأطراف شملت القدرة على الصمود في مواجهة الجفاف والمياه، والمراعي والأراضي العشبية والسافانا، والروابط بين المدن والريف، والزراعة والنظم الغذائية. وتستند هذه الحوارات إلى ورش عمل واجتماعات عقدت خلال عام 2026، وتهدف إلى تطوير الأولويات وربط المعرفة والعلوم والتمويل والشراكات القائمة بمسارات أكثر تنسيقاً للتنفيذ. وأكد المشاركون في حوار القدرة على الصمود في مواجهة الجفاف والمياه على أهمية الانتقال من الاستجابة للجفاف بعد وقوع آثاره إلى العمل الاستباقي والوقائي، وتعزيز الترابط بين إدارة الجفاف والمياه والأراضي، والبناء على المبادرات والشراكات القائمة بدلاً من إنشاء آليات جديدة غير ضرورية. ويُظهر استمرار أجندة الرياض للعمل في أولان باتور أحد مسارات الإرث المؤسسي لرئاسة السعودية لمؤتمر الأطراف السادس عشر، عبر بناء مجتمع دولي يهدف إلى الحفاظ على الزخم بين دورات المؤتمر، وربط الطموحات الدولية بالتنفيذ والتمويل والنتائج على أرض الواقع.






