البدء في التشكيل الأسري
الله سبحانه وتعالى خلق الذكر والأنثى كأساس لتكوين الزوجين، وهذا الزوج هو اللبنة الأولى التي تتشكل منها الأسرة ثم المجتمع. قد ينجب الزوجان أبناءً وبناتً، ويترعرع هؤلاء الأطفال في كنف والديهما، ويحصلون على الرعاية منذ وجودهم في أرحام الأمهات.
مراحل النمو والرعاية
يشير علماء النفس التربوي إلى أن الجنين داخل الرحم يحس بوجود الأم عبر رائحتها وصوتها وعاطفتها؛ عندما يبكي الجنين وتلمس الأم برفق، يشعر بالحنان ويهدأ، لا سيما إذا كان يرضع من ثدييها.
مع مرور الوقت، يدخل الطفل مرحلة الطفولة المبكرة حيث يبدأ بالتعرف على أفراد الأسرة ويزداد انسجامه معه؛ يشعر بالحنان والأمان طالما أنه داخل محيط العائلة. وتستمر هذه العملية إلى مرحلة الطفولة المتأخرة، ثم يواصل النمو يومًا بعد يوم حتى يبلغ مرحلة التنشئة الأسرية، يليها مرحلة الدراسة ثم مرحلة الصداقة مع أقرانه من نفس الجنس.
دور المراهقة والمراقبة الأسرية
بعد ذلك يبدأ الشاب بالانفصال التدريجي عن أسرته رغم أنه لا يزال تحت رعايتها، ويدخل مرحلة المراهقة التي تظهر فيها علامات نمو الشعر، وتغير الصوت، وزيادة كتلة العضلات، ويبدأ يدرك هويته واستقلاله. وفي هذه المرحلة يتفاعل مع جيران وزملاء المدرسة، وتبدأ المراقبة غير المباشرة من الوالدين، وخاصة الأب، لتتبع سلوك الأصدقاء والتأكد من عدم انحرافهم عن القيم الأسرية والمجتمعية.
نصائح للوالدين
إذا كانت مجموعة الأصدقاء تسير على الطريق الصحيح ولا تمرد على الأسرة ثم على المجتمع، فعلي الأبوين الانتباه إلى أبناءهم ومتابعتهم من مسافة بعيدة لمنع وقوعهم في مشكلات غير مرغوبة. ينبغي تقديم الدعم الاجتماعي والحفاظ على التواصل مع المدارس لمتابعة التقدم الدراسي والأخلاقي، مما يساعدهم على الوقوف على أقدامهم، وبناء مسارهم في الحياة الدراسية والعائلية، ليصبحوا أعضاء نافعين لأنفسهم، لعائلاتهم، وللمجتمع، ويشاركوا في تطويره ويصبحوا فاعلين فيه.






