عاجل
الأحد، 4 أكتوبر 2026٢١ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 18°C

الأمير فيصل بن مشعل يربط بين قراءة التاريخ وتعزيز الأمن الوطني في مؤتمر حوار الأمن والتاريخ 2026

04/10/2026 01:02

استثمار توعية العقول وقراءة التاريخ بمنهجية علمية يُعتبر من أبرز الحصون التي تضمن مستقبلًا آمنًا ومستقرًا. بهذه العبارات الثمينة ختامًا لمحاضرته، أشار صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، إلى أن محاضرته ضمن مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ 2026» التي نظمتها وزارة الداخلية قدمت رؤية عميقة تربط بين استقراء التاريخ واستتباب الأمن الوطني.

العلاقة بين التاريخ والأمن

لم تقتصر محاضرة سموه على استعراض أحداث مضت أو قراءة صفحات التاريخ، بل جاءت كمسعى لاستحضار الماضي كمصدر للفهم والوعي، وأداة تساعد على قراءة الحاضر واستشراف المستقبل. الأمم التي تعرف تاريخها جيدًا تكون أكثر قدرة على فهم التحولات التي تمر بها، وأكثر وعيًا بالمخاطر التي يمكن أن تهدد أمنها واستقرارها.

دور الوعي والمؤتمرات الفكرية

وأشارت الإشارة إلى أهمية المؤتمرات الفكرية إلى أن بناء الوعي مسؤولية مشتركة، وأن الحوار الوطني لا يكتمل من دون معرفة راسخة بالتاريخ، بعيدًا عن القراءات المجتزأة أو الانفعالية. عندما يُقرأ التاريخ قراءة علمية ومنهجية يتحول من مجرد ذاكرة للماضي إلى معرفة تمكّن المجتمع من اتخاذ قرارات أكثر وعيًا واتزانًا.

رؤية شاملة للأمير فيصل

واللافت في طرح الأمير فيصل بن مشعل هو الجمع بين الأصالة والمعاصرة؛ فاستحضار التاريخ لا يعني الانغلاق على الماضي، بل الاستفادة من تجاربه لصناعة حاضر أكثر قوة ومستقبل أكثر أمنًا. هذه الرؤية تجعل من التاريخ عنصرًا فاعلًا في التنمية الفكرية والأمنية، وليس مادة معرفية منفصلة عن واقع الناس. الأمن الحقيقي يبدأ من الإنسان الواعي؛ الإنسان الذي يعرف قيمة وطنه، ويدرك حجم ما تحقق، ويستطيع التمييز بين المعلومة والشائعة، وبين القراءة الموضوعية للتاريخ ومحاولات توظيفه لخدمة أجندات مختلفة. وبذلك فإن الاستثمار في التاريخ والتعليم والوعي ليس ترفًا فكريًا، بل هو استثمار مباشر في أمن الأوطان ومستقبلها؛ كلما اتسعت معرفة المجتمع بتاريخه، أصبح أكثر قدرة على حماية حاضره، وأكثر استعدادًا لصناعة مستقبله بثقة ووعي ومسؤولية.