عاجل
٤ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 18 أغسطس 2026
الرياض +18°C

رسام سوري يحول تجربة فقدان والده إلى فن يجسّد معاناة المعتقلين

18/08/2026 06:42

الجدار كشاهد على حياة المعتقلين

عبد الحميد الحزوري استلهم من فقدان والده قسراً قبل أكثر من ثلاثة عشر عاماً موضوعاً فنياً يسلّط الضوء على معتقلين وعائلات المفقودين. يعتبر العنصر الجداري في أعماله الشاهد الأساسي على حياة السجين، وقد عمل قرابة العام على تطوير لغة بصرية تعتمد على الطبقات المتكررة من البناء والهدم لمحاكاة آثار الزمن والندوب التي يتركها الاعتقال.

مواد بناء تنقل قسوة التجربة

لا يقتصر الفنان على الألوان التقليدية؛ بل يستخدم الإسمنت والجص والمواد اللاصقة لإعطاء أعماله ملمساً يعكس قسوة بيئة السجون. يوضح أن هذا الاختيار للمواد لا يمكن فصله عن تجربته الشخصية، وأن الجدار كان أقرب وسيلة لتجسيد واقع المعتقلين.

هدف التوثيق والحفاظ على الذاكرة

من خلال مشروع “كوكب الأسير” يسعى الحزوري إلى إبقاء قضية المعتقلين والمفقودين حاضرة في الذاكرة الجماعية، ومنع تحول معاناتهم إلى أرقام أو قصص منسية. يعزز البعد التوثيقي بأسلوب الكولاج حيث يدمج قصاصات من الصحف والتقارير الإخبارية التي جمعها أثناء أبحاثه عن ملف المفقودين. ويضيف أن هؤلاء الأشخاص تعرضوا للتعذيب ولا يستطيع أحد أن يدرك بالكامل ما عاشوه داخل السجون. وفق قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان فإن ما لا يقل عن 160 ألف شخص كانوا قيد الاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز التابعة لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد خلال الفترة من مارس/ آذار 2011 وحتى نهاية عام 2025.