تحذير أممي من تصعيد خطير
أعرب المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، مساء الخميس 24 يوليو 2026، عن قلق بالغ إزاء عودة جماعة الحوثي لاستهداف السفن التجارية في البحر الأحمر. وجاء ذلك في بيان رسمي، هو أول تعليق له على إعلان الحوثيين استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.
وقال غروندبرغ في البيان: “أشعر بقلق بالغ إزاء استئناف أنصار الله (الحوثيين) هجماتهم على السفن التجارية، وما ترتب على ذلك من تجدد تعطيل الملاحة البحرية في البحر الأحمر”. وأضاف أن هذه الأعمال التصعيدية تنذر بدفع اليمن نحو مزيد من المواجهة، وتعميق انخراطه في بيئة إقليمية متقلبة أصلاً، وزيادة معاناة الشعب اليمني.
لقاءات مكثفة وأولويات الهدنة
أشار المبعوث الأممي إلى أنه عقد خلال الأسابيع الماضية سلسلة مكثفة من اللقاءات والمشاورات مع أطراف يمنية وجهات فاعلة إقليمية ودولية، دون ذكرها بالاسم. وأكد أنه في ظل تصاعد التوترات، تظل أولويته الحفاظ على مكتسبات هدنة عام 2022، ومنع العودة إلى صراع أوسع نطاقاً، وتهيئة الظروف اللازمة لعملية سياسية شاملة.
واعتبر غروندبرغ أنه لا يزال من الممكن تغيير المسار والتوجه نحو مفاوضات تضع مصالح اليمن وشعبه في صميمها. وأضاف أن التوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية في اليمن من شأنه أيضاً أن يسهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة.
تفاصيل الهجوم وسياق التوتر
الخميس، أفادت وكالة الأنباء السعودية “واس” بأن سفينة تملكها الرياض تعرضت للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها دون تسجيل إصابات. وكانت جماعة الحوثي قد أعلنت مساء الأربعاء استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، وأكدت أن الهجوم أدى إلى اندلاع حريق فيهما.
وقبل ذلك بيومين، أعلنت الجماعة فرض “حظر ملاحة بحرية” على السعودية، رداً على ما قالت إنه حصار تفرضه الرياض على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن.
خلفية النزاع المستمر
رغم التهدئة التي يشهدها اليمن منذ أبريل 2022، لا تزال مواجهات متقطعة تدور في الحرب التي بدأت قبل أكثر من 11 عاماً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، المسيطرة على محافظات ومدن بينها صنعاء منذ 21 سبتمبر 2014. وفي الأيام الأخيرة تصاعد التوتر في اليمن، حيث تدعم السعودية الحكومة اليمنية عبر قيادتها تحالف دعم الشرعية، بينما تُتهم إيران بمساندة جماعة الحوثي.






