عاجل
١١ صفر ١٤٤٨ هـ| الإثنين، 27 يوليو 2026
الرياض +21°C

تونس: هيئة دفاع الغنوشي تطالب بالكشف الفوري عن وضعه الصحي

27/07/2026 15:25

طالبت هيئة الدفاع عن راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة التونسية، يوم الاثنين الموافق 27 يوليو 2026، السلطات بالإعلان الفوري عن حالته الصحية والسماح لمحاميه وأفراد أسرته بزيارته دون أي تأخير.

بيان يندد بـ”الإخفاء القسري”

جاء هذا المطلب في بيان نشرته الهيئة على صفحتها في موقع فيسبوك، حمل عنوان “11 يوما من الإخفاء القسري”. وأكدت الهيئة أنه لليوم الحادي عشر على التوالي، وسط أنباء متضاربة حول وضع الغنوشي ومكان احتجازه، لم يتمكن أي من محاميه أو أقاربه من لقائه أو الاتصال به، في غياب أي إيضاح رسمي بشأن مكان وجوده أو حالته الصحية.

واعتبرت هيئة الدفاع أن هذا الحرمان، خاصة بالنظر إلى تقدم عمر الغنوشي وظروفه الصحية، يمثل مرحلة جديدة من مراحل التعذيب بحقه وانتهاكاً لحقوقه الأساسية كمعتقل، وفي مقدمتها حقه في التواصل مع محاميه وعائلته والحصول على الرعاية الطبية اللازمة. وشددت على أن هذا الإجراء يخالف القوانين التونسية والمواثيق الدولية التي انضمت إليها البلاد.

وطالبت الهيئة بالكشف الفوري عن الوضع الصحي للغنوشي، وتمكين محاميه وعائلته من زيارته دون تأخير، محملة السلطات المسؤولية الكاملة عن سلامته وعن أي ضرر قد يلحق به.

ولم تصدر أي جهة رسمية تونسية تعليقاً على بيان هيئة الدفاع حتى الساعة 14:30 بتوقيت غرينتش.

قلق متزايد وتدخلات دولية

وكانت حركة النهضة قد أعربت يوم الخميس الماضي عن “بالغ القلق والانشغال” إزاء ما وصفته بمعطيات تشير إلى تدهور حاد وخطير في الحالة الصحية لرئيسها الغنوشي.

وقبل ذلك، يوم الثلاثاء، أفادت المحامية هيفاء الشابي بأن الغنوشي، الرئيس السابق للبرلمان التونسي، أصيب بالإغماء داخل محبسه في سجن المرناقية الواقع غربي العاصمة، وذلك بسبب موجة الحر التي تضرب البلاد. ونشرت الشابي مقطع فيديو على فيسبوك بعد زيارتها لوالدها أحمد نجيب الشابي (82 عاماً)، رئيس جبهة الخلاص الوطني، المحتجز في السجن نفسه.

وفي 24 يوليو الجاري، دعت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية إلى اتخاذ إجراءات إضافية لحماية السجناء من تأثيرات موجة الحر، ولا سيما كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة وذوي الإعاقة.

خلفية القضية

يُذكر أن الغنوشي رهن الاحتجاز منذ توقيفه في 17 أبريل 2023، بعد مداهمة منزله، ثم أمرت محكمة بإيداعه السجن في قضية تتعلق بتصريحات نسبت إليه بتهمة “التحريض على أمن الدولة”. كما صدرت بحقه أحكام سجن متعددة في قضايا مختلفة، وهو يرفض حضور المحاكمات معتبراً أنها ذات “أسباب سياسية”.

وفي أكثر من مناسبة، أكد الرئيس التونسي قيس سعيد أن النظام القضائي في البلاد مستقل، وشدد على أنه لا يتدخل في عمله.