بدء التحقيق الجنائي ضد الكاتبة
فتحت وزارة العدل الأميركية تحقيقاً جنائياً ضد الكاتبة إي. جين كارول، التي اتهمت الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه اعتدى عليها خلال التسعينات من القرن الماضي.
يركز التحقيق على ما إذا كانت كارول، التي تبلغ 82 عاماً الآن، أدلت بشهادة زور في دعويين مدنيتين ربحتهما ضد ترمب، الأولى تتعلق بادعاءاتها عن تعرضها للاعتداء منه في متجر بنيويورك وحكمت لها المحكمة بتعويض قيمته خمسة ملايين دولار، والأخرى بتهمة التشهير عام 2019 وربحت حكماً بقيمة 83.3 مليون دولار.
ولا يعني بدء التحقيق، الذي يقوده مكتب المدعي العام الأميركي في شيكاغو، بالضرورة توجيه اتهامات لكارول، التي رفض وكيل الدفاع عنها المحامي روبي كابلان التعليق على ذلك.
تفاصيل الدعاوى المدنية والأحكام
الدعوى الأولى riguardت ادعاء كارول بأنها تعرضت للاعتداء من ترمب في متجر بنيويورك في التسعينات، وحكمت لها المحكمة بتعويض قدره خمسة ملايين دولار.
الدعوى الثانية كانت بتهمة التشهير عام 2019، ونصت الحكم على تعويض بقيمة 83.3 مليون دولار.
سياق حملة ترمب الانتقامية والتحقيقات المرتبطة
ويمثل التحقيق مع كارول أحدث فصول حملة ترمب الانتقامية التي ينفذها مسؤولون في وزارة العدل، وقد خضع عدد من الشخصيات التي رفعت دعاوى جنائية ومدنية ضد ترمب لتحقيقات الوزارة، ومنهم المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي، والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيسيا جيمس، وغيرهم.
وأفادت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية بأن المدعي العام الأميركي للمنطقة الشمالية من إيلينوي أندرو بوتروس، الذي عيَّنه ترمب، بدأ تحقيقاً مع كارول.
وأشيع أن القائم بأعمال وزير العدل تود بلانش نأى عن التحقيق نظراً لتمثيله السابق لترمب، على رغم مشاركة مسؤولين من مقر الوزارة في التحقيق.
واشتدت حملة ترمب الانتقامية في سبتمبر (أيلول) الماضي عندما طالب علناً وزيرة العدل آنذاك بام بوندي بالتحرك لمقاضاة عدد من خصومه، وفي غضون أسابيع وجّه مدع عام جديد في المنطقة الشرقية من فيرجينيا اتهامات إلى كومي وجيمس إلا أن قاضياً أسقط القضيتين، وعلى رغم توجيه اتهام جديد لكومي الشهر الماضي فإن وزارة العدل واجهت صعوبة في إحراز تقدم في عدد من القضايا ضد خصوم ترمب.
ردود الأطراف والجدل حول التمويل الخارجي
في إحدى نقاط الخلاف قبل المحاكمة الأولى، وجّه محامو ترمب رسالة إلى القاضي يتهمون فيها كارول بإخفاء دعم مالي تلقته قضيتها من أحد أشد منتقدي ترمب، الملياردير المؤسس المشارك لشركة «لينكد إن» ريد هوفمان، وقالوا إن الكشف عن هذا التمويل أثار «تساؤلات جوهرية» حول صدقية كارول.
وفي المقابل، جادل محامو كارول بأن الدعم المالي الذي قدّمه هوفمان لا صلة له بمطالباتها القانونية وأنها لم تكن لها أي علاقة بالحصول على هذا التمويل الخارجي.
وفي مايو (أيار) 2023، أدانت هيئة محلفين فيدرالية في نيويورك ترمب بتهمة الاعتداء على كارول في غرفة تغيير الملابس بمتجر «بيرغدورف غودمان» في منتصف التسعينات من القرن الماضي، وخلصت الهيئة إلى أن ترمب شهَّر بها من خلال زعمه على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي أن قضيتها «خدعة وكذبة».






