عاجل
١٢ صفر ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 28 يوليو 2026
الرياض +18°C

العراق وتركيا: استثمار الجغرافيا لبناء مستقبل مزدهر

28/07/2026 06:19

في 28 يوليو 2026، أفادت وكالة الأناضول من إسطنبول أن المسؤولين أشاروا إلى أن العلاقات بين البلدين تتجاوز مجرد إدارة الملفات التقليدية وتفتح آفاقاً أوسع للتعاون.

فرص اقتصادية مشتركة

في الماضي، كانت العلاقات بين العراق وتركيا تُناقش غالباً عبر ملفات الأمن والمياه والتجارة، بالإضافة إلى حركة الحدود. اليوم، تتحول المنطقة إلى فرصة تستدعي رؤية أكثر طموحاً تتجاوز إدارة التحديات إلى استغلالها كمحفزات للرخاء المشترك.

العراق الذي يزور اليوم أنقرة ليس نفس البلد الذي عرفه الجوار قبل سنوات؛ فقد تبنى مسار الاستقرار والإصلاح والتنمية، وجعل بناء اقتصاد قوي ودولة فاعلة وعلاقات خارجية متوازنة أساساً لجعل التعاون الإقليمي محركاً للنمو وليس مجرد خيار سياسي.

مشروع طريق التنمية كجسر إقليمي

يُنظر إلى مشروع طريق التنمية ليس كمبادرة عراقية محضة بل كإطار إقليمي يعيد تشكيل فكرة الاتصال الاقتصادي في المنطقة. المشروع لا يقتصر على تقليل زمن نقل البضائع؛ بل يُنشئ مدناً جديدة، ومناطق صناعية، وفرص استثمارية متنوعة، وآلاف الوظائف، ويوفر شرياناً اقتصادياً يربط الموانئ بالأسواق العالمية.

الأمن والمياه كأساس للاستقرار

لا يمكن لأي شراكة أن تنجح دون بيئة آمنة؛ لذا يرى العراق أن أمنه وأمن تركيا يستدعيان تعاوناً وثيقاً يحترم السيادة المشتركة ويواجه الإرهاب والجريمة المنظمة، إذ لا تتحقق التنمية إلا في بيئة آمنة. كما أن ملف المياه تحول من شأن فني إلى قضية تنموية تؤثر على مستقبل الملايين؛ لذلك فإن إدارة مشتركة تقوم على المصالح المتبادلة والتعاون العلمي والاستثمار في التقنيات الحديثة تضمن الأمن المائي والغذائي للشعوب.

رؤية للتكامل الإقليمي

يؤمن القادة بأن استقرار المنطقة لا يُصنع عبر الصراعات بل من خلال المشاريع المشتركة، وأن التكامل بين الجيران يفوق التنافس في بناء مستقبل مستقر ومزدهر. كل استثمار مشترك، ومصنع جديد، وخط نقل، ومبادرة طاقة، يضيف إلى استقرار المنطقة ككل ويقربنا من شرق أوسط أكثر أماناً ونمواً.