الاتحاد الأوروبي يستعد لعقوبات واسعة على شركات تدعم روسيا
يخطط الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على أكثر من ألفين ومئتي شركة بزعم تقديمها مساعدة لروسيا في حربها ضد أوكرانيا، وفق ما نقلته وكالة بلومبرج للأنباء، موضحاً أن هذا العدد يمثل أكبر حزمة عقوبات تُعلن في قرار واحد ضد موسكو منذ بدء الحرب في أواخر فبراير/شباط 2022.
تفاصيل الحزمة وتأثيرها على الكيانات الخاضعة للعقوبات
وفقاً لمصادر مطلعة فضلت عدم الكشف عن هويتها، فإن إجمالي إيرادات الشركات المستهدفة يتجاوز عشرين مليار دولار سنوياً ويعمل فيها أكثر من مئتين وخمسة وستين ألف موظف، وإذا ما تم إقرار الحزمة فسيزيد عدد الكيانات الخاضعة لعقوبات الاتحاد الأوروبي بسبب الحرب بنحو خمسين في المائة، ويتطلب إقرارها موافقة جميع الدول السبع والعشرين الأعضاء.
سياق العقوبات والضغوط الداخلية لتخفيف بعض المقترحات
ويصف القادة الأوروبيون هذه الخطوة بأنها أحدث محاولة للضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدفعه إلى طاولة المفاوضات لإنهاء الحرب، مشيرين إلى أن تقدم أوكرانيا ميدانياً وتراجع الاقتصاد الروسي يخلقان فرصة لجولة جديدة من محادثات السلام، لا سيما مع خفض موسكو لتوقعات نمو اقتصادها خلال العام الحالي، ومع إعادة انخراط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الصراع عبر تعهده بمساعدة كييف في بناء دفاعات جوية قوية، واستقباله لنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في واشنطن لاحقًا اليوم.
الجهود الدبلوماسية والرغبة في دفع موسكو إلى المفاوضات
ومع ذلك يواجه الاتحاد الأوروبي صعوبة متزايدة في تطبيق العقوبات على موسكو حيث تسعى دول الأعضاء للحصول على استثناءات تحد من الأضرار الاقتصادية، وقالت المصادر إن الحزمة الأخيرة التي تعدها دائرة السياسة الخارجية للاتحاد تستهدف شركات محددة بدلاً من قطاعات بأكملها، وقد استغرق إعدادها عدة أشهر بهدف الوصول إلى عناصر غير خاضعة للعقوبات داخل المجمع الصناعي العسكري الروسي، ورغم أن المقترح سيرفع عدد الشركات الخاضعة للعقوبات بشكل ملحوظ فإنه من غير المرجح أن يحقق الأثر الاقتصادي الذي حققته الحزم السابقة التي استهدفت قطاع النفط والنظام المصرفي الروسيين.
وأضافت بلومبرج أن المقترحات الجديدة تُقدَّم في ظروف صعبة أجبرت الاتحاد الأوروبي مؤخراً على تخفيف حدة عدة اقتراحات ضمن حزمة العقوبات الحادية والعشرين المفروضة على موسكو، ومن بينها تقليل الحظر المقترح على تصدير الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى دول أخرى بعد احتجاج اليونان، كما ضغطت فرنسا وإيطاليا لتخفيف حدة مقترح منع دخول المقاتلين الروس السابقين إلى الاتحاد الأوروبي، ونجحت دول أخرى في إلغاء حظر محتمل على استيراد بعض الأسماك الروسية مثل سمك القد وسمك البولوك.






