عاجل
الإثنين، 28 سبتمبر 2026١٥ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 16°C

استعادة جبال كهبوب تغير موازين القتال قرب باب المندب

28/09/2026 11:03

التقدم في المرتفعات الاستراتيجية

أفاد العميد خالد النسي، الخبير العسكري اليمني، بأن القوات الحكومية تمكنت من استعادة مرتفعات استراتيجية تقع شرقي باب المندب بعد أن أحرزت جماعة الحوثي تقدماً على الساحل الغربي وسيطرت على مدينة المخا. وأوضح أن التحول إلى القتال في الجبال يغيّر موازين المعركة لأن تلك المواقع كانت تمنح الحوثيين غطاءً نارياً يساعدهم على تأمين وجودهم بالقرب من المضيق.

وأضاف النسي في حديث لبرنامج “غرفة الأخبار” على سكاي نيوز عربية أن الحوثيين ركزوا، بعد تمددهم باتجاه باب المندب قبل نحو أسبوعين، على السيطرة على جبال كهبوب. وفي المقابل، نظمت القوى المناهضة لهم صفوفها بمشاركة أبناء الصبيحة والمنطقة العسكرية الرابعة. ووفقاً للمعلومات التي تصله من الجبهة، فقد استعادت القوات سلسلة جبال كهبوب بالكامل، بالإضافة إلى جبل قرفان، ووصلت إلى منطقة الوازعية.

الدعم الجوي وتأثيره على إمدادات الحوثيين

وبخصوص سبب انتقال المعركة إلى الجبال، بيّن النسي أن القوات المناهضة للحوثيين لا تتجه مباشرة نحو باب المندب أو المخا عبر الأراضي الساحلية المفتوحة، بل تركّز على السلسلة الجبلية الممتدة شرقي الساحل الغربي. وأشار إلى أن السيطرة على هذه المرتفعات تمنح تفوقاً نارياً على المناطق الساحلية، وهو ما سعى الحوثيون أنفسهم إلى تحقيقه خلال تقدمهم.

وذكر أن استعادة الجبال قد تؤدي إلى فقدان الجماعة لمكاسبها على الساحل، مستحضراً محاولة الحوثيين السابقة الوصول إلى مشارف رأس العارة على خليج عدن بعد وصولهم إلى باب المندب، حيث تصدى لهم أبناء المنطقة قبل بدء تنسيق عسكري منظم. وتوقع أن تصبح استعادة باب المندب وذباب، الواقعة بين المخا والمضيق، “مسألة ساعات” إذا ما تم تنسيقها مع الجانب السعودي.

الضربات الجوية وخطوط الإمداد

وبشأن دور الطيران، قال النسي إن الغطاء الجوي جعل من الصعب على الحوثيين تجميع مقاتليهم، خصوصاً في المناطق الشرقية من تعز والمرتفعات المجاورة. وأوضح أن الطائرات تستهدف مواقع التجمع وخطوط الإمداد، بالإضافة إلى أهداف داخل السلسلة الجبلية.

وأشار إلى أن ضربات جوية نفذت قبل ساعات استهدفت مراكز تجميع حوثية في منطقة البرح، مما أربك تحركات الجماعة؛ وأضاف أن استغلال هذه الضربات من قبل القوات على الأرض قد يدفع الحوثيين للتراجع إلى مواقعهم السابقة.

كما لفت إلى وجود عناصر إيرانية في مواقع جبلية كانت تسعى لتحويلها إلى قواعد عسكرية تهدد الملاحة وتُسهم في السيطرة على المضيق.

تحذير بشأن الطيران المدني

وفي تطور آخر، أوضح النسي أنه يتوفر لديه معلومات عن امتلاك الحوثيين لمنظومة صاروخية قد تهدد مسارات الطيران المدني فوق جنوب البحر الأحمر. ووصف هذه الصواريخ بأنها من نوع “أرض جو” تختلف عن المنظومات الإيرانية التقليدية للدفاع الجوي، وتمتاز بالقدرة على المناورة والبحث عن الأهداف.

وبين أن المعلومات تشير إلى دمج منظومة إيرانية تُعرف بـ”صياد” مع تقنية صينية، ما يزيد خطرها على حركة الطيران مقارنة بالمنظومة الإيرانية وحدها. وشدد على أن التقدم في المرتفعات لا ينهي تهديد الحوثيين ما داموا يحتفظون بمواقع في المخا وذباب وحيس والخوخة والحديدة، مما يبقي قدرتهم على تهديد الملاحة وإثارة القلق في المنطقة قائمة.