عاجل
١٦ صفر ١٤٤٨ هـ| السبت، 1 أغسطس 2026
الرياض +13°C

مجلس الأمن يخوض أول جولة تصويت استرشادي لاختيار خليفة غوتيريش

أجرى مجلس الأمن الدولي، الخميس، أول اقتراع تمهيدي لتحديد المرشح الذي سيُرفع اسمه إلى الجمعية العامة لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية في 31 ديسمبر/كانون الأول من العام الجاري.

إجراءات التصويت والسرية

صرّح الممثل الدائم لجمهورية الكونغو الديمقراطية لدى الأمم المتحدة، زينون موكونغو نغاي، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس، بأن نتائج هذا الاقتراع التمهيدي سيُبلّغ بها الممثلون الدائمون للدول التي رشحت المتنافسين، بالإضافة إلى رئاسة الجمعية العامة. وأكد نغاي أنه لا يمكنه الإعلان عن النتائج لوسائل الإعلام.

وعند سؤاله عن سبب عدم نشر النتائج، أوضح نغاي: “الفكرة من ذلك هي إبقاء كل شيء سريا. وفي الوقت نفسه نريد الشفافية والكفاءة، ولا نريد إثارة التكهنات بشأن هذه العملية”. وعندما اعترض أحد الصحفيين قائلاً: “كيف يمكن الحديث عن الشفافية مع إبقاء النتائج سرية؟”، أجاب نغاي بأن هذا الإجراء ليس قراراً شخصياً، بل هو قرار اتخذته الدول الأعضاء في مجلس الأمن مجتمعة.

وأضاف أن موعد الاقتراع التمهيدي التالي لم يُحدد بعد، مشيراً إلى أنه سيُعقد تحت رئاسة الدنمارك، التي ستتولى الرئاسة الدورية للمجلس اعتباراً من الشهر المقبل، وذلك لأن رئاسة بلاده للمجلس تنتهي يوم الجمعة.

موقف واشنطن: إصلاح المنظمة

من جانبه، قال المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، للصحفيين إن الأمم المتحدة تحتاج إلى أمين عام “يُصلح المنظمة، ويجعلها أكثر كفاءة وملاءمة لأهدافها، وأكثر فاعلية على الساحة الدولية”. وأضاف والتز: “حققنا بداية جيدة من خلال مبادرة (الأمم المتحدة 80) الهادفة إلى إصلاح موارد المنظمة، لكننا ما زلنا بحاجة إلى دمج وكالات الأمم المتحدة، وتقليص عدد العاملين في المقر الرئيسي مقابل زيادة عدد العاملين في الميدان، وضمان وصول كل دولار تقدمه الولايات المتحدة والدول الأعضاء الأخرى إلى الأشخاص الأكثر احتياجا”.

وحول ما إذا كان المجلس قد توصل إلى توافق بشأن أحد المرشحين، قال والتز: “حققنا بداية جيدة، لكنني أود أن تبقى المداولات سرية. هذا ما اتفق عليه الأعضاء، لذا دعونا نترك العملية تأخذ مجراها”.

سبعة مرشحين يتنافسون على المنصب

يتنافس سبعة مرشحين لخلافة غوتيريش، الذي سيغادر منصبه في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل، وهم: المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، والمفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، والأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) ريبيكا غرينسبان، التي حصلت على إجازة من منصبها لخوض السباق، ورئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا، والمندوبة الدائمة لغيانا لدى الأمم المتحدة كارولين رودريغيز بيركيت، إضافة إلى أولارا أوتونو، الذي انضم إلى السباق الأسبوع الماضي، وشغل سابقاً منصب الممثل الدائم لأوغندا لدى الأمم المتحدة خلال ثمانينيات القرن الماضي.

آلية الاختيار والجدول الزمني

خلال الجلسات المغلقة لمجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً، يُحال المرشح الذي يحصل على 9 أصوات مؤيدة على الأقل، ولا يواجه سلطة النقض (الفيتو) من أي من الأعضاء الدائمين الخمسة (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا)، إلى الجمعية العامة للمصادقة عليه. ورغم أن ميثاق الأمم المتحدة لا يحظر صراحة ترشيح أكثر من اسم، فإن العرف المتبع منذ سنوات يقضي بأن يتوافق مجلس الأمن على مرشح واحد يوصي به إلى الجمعية العامة.

ومن المتوقع أن يستغرق التوصل إلى توافق بين أعضاء المجلس بعض الوقت، على أن يُحسم اسم الأمين العام الجديد في أقرب تقدير خلال سبتمبر/أيلول المقبل، أو في موعد أقصاه ديسمبر/كانون الأول. ويبدأ المرشح الذي يحظى بموافقة أغلبية أعضاء الجمعية العامة، التي تضم 193 دولة، مهامه أميناً عاماً للأمم المتحدة لخمس سنوات اعتباراً من الأول من يناير/كانون الثاني 2027. ويشغل البرتغالي أنطونيو غوتيريش منصب الأمين العام للأمم المتحدة منذ عام 2016، وتنتهي ولايته الثانية في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل.