عاجل
١٥ صفر ١٤٤٨ هـ| الجمعة، 31 يوليو 2026
الرياض +15°C

توافد غير مسبوق لآلاف المهاجرين نحو سبتة مع تصاعد التوترات الحدودية

التدفق الضخم للمهاجرين عبر الحدود

قال مصدر في الشرطة الإسبانية إن ما يقرب من 49 ألف شخص عبروا الحدود الفاصلة بين شمال المغرب ومنطقة سبتة التي تخضع لإدارة إسبانيا في الأيام القليلة الماضية، وذلك قبل زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز.

الوفيات والمواجهات مع القوات الأمنية

وأوضح المصدر أن التدفق استمر طوال الليل وحتى صباح يوم الجمعة، مشيراً إلى أن معظم المتجاوزين هم من الشبان والمراهقين، وأضاف أن تسعة عشر شخصاً فقدوا حياتهم أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة عبر البحر.

وبحسب مقاطع فيديو نشرتها وكالة فرانس برس بالقرب من مدينة الفنيدق المحاذية للحدود، ظهر أشخاص يحاولون الدخول إلى سبتة، واندلعت اشتباكات بين قوات الأمن المغربية ومئات المتجمهرين، حيث التقطت الصور اشتعال النار في حافلات وسيارات واستخدام الأمن لخراطيم المياه لتفريق الحشود.

تفاصيل الشهادات والظروف المحيطة

وقال المتحدث باسم الشرطة الإسبانية إن هناك تدفقاً مستمراً للأشخاص طوال الليل، مشيراً إلى أن الآلاف واصلوا الوصول خلال الليل وما زالوا يتدفقون صباح الجمعة إلى الجيب الواقع على البحر المتوسط والذي يسكنه نحو 80 ألف نسمة.

ولا يزال السبب المباشر وراء هذا الاندفاع الكثيف والمفاجئ للهجرة غير واضح، لكن بعض المهاجرين أفادوا لفرانس برس بأنهم سمعوا أن الحدود مع سبتة قد فُتحت.

في ليلة الخميس، احتشد آلاف الشبان في وسط مدينة الفنيدق الواقعة شمال المغرب والمقابلة لسبتة، وانتشرت قوات الأمن المغربية هناك حسبما أفاد مراسل فرانس برس.

وتجمع المتظاهرون بالقرب من مدخل الطريق التي تؤدي إلى المعبر الحدودي البري المعروف باب سبتة، على شاطئ يمتد بين المدينتين، بينما تدخلت القوات الأمن لإبعادهم كلما اقتربوا من هذا المدخل.

سبق ذلك، لاحظ مراسل فرانس برس تقدم المجموعات بشكل متفرق، سواء على الأقدام أو باستخدام الدراجات النارية أو داخل المركبات.

وأكد عدد من المتجمهرين عند مدخل بلدة بليونش، التي تبعد حوالي خمسة عشر كيلومتراً عن الفنيدق، رغبتهم في دخول سبتة.

وأشار أحد المشاركين إلى أنه وصل من طنجة، التي تبعد حوالي سبعين كيلومتراً، مشياً على الأقدام بعد أن سمع أن الحدود فُتحت، بينما سلكت مجموعات أخرى مساراً جانبياً للطريق لتجنب نقاط التفتيش التابعة للدرك.

وتعتبر هذه العملية أكبر اقتحام للمدينة يُنفّذه مهاجرون غير نظاميين انطلاقاً من المغرب منذ عام 2021، عندما عبر نحو عشرة آلاف شخص في ظل أزمة دبلوماسية بين البلدين.