الوضع في سبتة وصعوبة الحصول على الاحتياجات
يصف مواطنان مغربيان عادا من مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية أن الظروف المعيشية هناك كانت قاسية للغاية، إذ عجزا عن securing أبسط احتياجاتهما مثل الطعام والمأوى. وأشارا إلى أن المحال التجارية كانت مغلقة وشوارع المدينة مزدحمة بالوافدين، ما جعل البقاء فيها مستحيلًا دون مساعدة.
شهادات الشابين المغربيين
قال أيوب، البالغ من العمر 29 سنة وم originaire من مدينة العرائش، إنه دخل سبتة يوم الخميس ولم يبق فيها سوى ليلة واحدة. وأوضح أنه قرر التوجه إلى المدينة بعد رؤية أعداد كبيرة من الناس يعبرون إليها، ونصحه أشخاص بعدم المكوث في الشارع خوفًا من التعرض للعنف. وأضاف أن أكبر صعوبة واجهها كانت عدم القدرة على تأمين حتى قطعة خبز، فعاد إلى بلاده stating: “لم أجد حتى قطعة خبز\). واعتبر التجربة درسا له ولغيره من الراغبين في الهجرة غير النظامية إلى أوروبا، مؤكدا أن الأوضاع كانت أصعب مما تصورها.
من جهته، صرح عثمان عسو، القادم من مدينة مولاي بوسلهام، أنه عبر إلى سبتة برفقة عشرة أصدقاء لكنه قرر العودة بعد أن تبين له أن الأوضاع هناك أصعب مما كان يتوقع. وأشار إلى أنه يعمل عاملا زراعيا في المغرب ويتقاضى نحو مائة درهم يوميا (ما يعادل حوالي عشرة دولارات)، وأن هذا المبلغ لا يكفي للعيش، مما دفعه للتفكير في الهجرة. ولفت إلى أن المحال كانت مغلقة بعد وصولهم إلى سبتة، فلم يتمكنوا من الحصول على الطعام، ما أدى إلى اتخاذ قرار العودة. ووصف المهاجرين غير النظاميين الموجودين في سبتة بأنهم “تائهون” بسبب غياب أماكن الإيواء وعدم وضوح مصيرهم.
التوتر على الحدود والنتائج الإنسانية
تشهد مدينة الفنيدق شمالي المغرب منذ أيام حركة مكثفة لمحاولات الهجرة غير النظامية باتجاه سبتة، حيث عززت القوات الأمنية المغربية انتشارها على الشريط الحدودي ومنعت أعدادا كبيرة من الأشخاص من الاقتراب من السياج الفاصل، وفق مراسل الأناضول. وتحدث المراسل عن توتر متقطع بين القوات ومجموعات حاولت الوصول إلى سبتة، مع إضرام بعض الأشخاص النار في مركبات قرب المعبر قبل أن تتدخل القوات وتبعدهم عن المنطقة. وتواصل السلطات المغربية إجراءاتها الأمنية في الفنيدق والمناطق المحيطة دون إصدار بيان مفصل عن تطورات حركة الهجرة غير النظامية.
وبالمقابل، بدأ عشرات آلاف المهاجرين غير النظاميين الذين دخلوا سبتة في العودة طوعا إلى المغرب بعد أن واجهوا نقصا في الطعام وأماكن الإيواء والخدمات الأساسية.
وفيما يخص الجانب الإنساني، ارتفع عدد الجثامين التي انتشلتها السلطات الإسبانية من الجانب الإسباني للحدود إلى 57 جثة، مع استمرار عمليات البحث وسط مخاوف من وجود ضحايا إضافية. وذكرت السلطات الإسبانية أن بعض الضحايا لقوا حتفهم غرقا أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة سباحة، بينما توفي آخرون خلال التدافع قرب الحاجز الحدودي.
يذكر أن سبتة ومليلية تقعان على الساحل الشمالي للمغرب وتخضعان للإدارة الإسبانية، وتشكلان الحد البري الوحيد للاتحاد الأوروبي مع القارة الإفريقية.






