عاجل
١٠ صفر ١٤٤٨ هـ| الأحد، 26 يوليو 2026
الرياض +21°C

ساعة أثرية نادرة في معرض عمارة الحرمين تروي تاريخ ضبط الوقت بالمسجد النبوي

07/07/2026 03:01

في جنبات معرض عمارة الحرمين الشريفين بمكة المكرمة، تتربع ساعة تاريخية فريدة من نوعها، تحمل في تفاصيلها قصة العناية بالمسجد النبوي على مر العصور، وتجذب أنظار الزائرين بقيمتها الحضارية والأثرية. ويُرجح أن هذه الساعة تعود إلى عام 1277هـ الموافق 1860م، لتكون شاهداً على الاهتمام المتواصل بعمارة الحرمين الشريفين وتجهيزاتهما.

قطعة نادرة تعكس تطور وسائل ضبط الوقت

تُعد هذه الساعة من أبرز المقتنيات التاريخية المحفوظة في المعرض، نظراً لما تمثله من قيمة توثيقية تسلط الضوء على تطور أدوات ضبط الوقت في المسجد النبوي خلال القرن الثالث عشر الهجري. وقد أسهمت هذه الساعة في تنظيم أوقات الصلاة والعبادات، إضافة إلى ما تتميز به من دقة صناعية وجمال تصميمي يعكس مستوى الحرفية التي كانت سائدة في تلك الحقبة.

حفظ التراث ضمن مقتنيات متكاملة

يحرص معرض عمارة الحرمين الشريفين على صيانة هذه القطعة التاريخية ضمن مجموعة شاملة من المقتنيات النادرة التي توثق مراحل العناية بالحرمين الشريفين عبر العصور. وتبرز هذه المقتنيات الاهتمام المتواصل الذي حظي به الحرمان في مختلف الأزمنة، وصولاً إلى العناية الشاملة التي توليها القيادة الرشيدة -أيدها الله- للحرمين الشريفين في هذا العهد الزاهر.

شاهد تاريخي على خدمة المسجد النبوي

تظهر الساعة كأحد الشواهد التاريخية المرتبطة بخدمة المسجد النبوي، حيث لعبت الساعات الميكانيكية في تلك الفترة دوراً محورياً في تنظيم شؤون المسجد وتحديد أوقات الصلوات بدقة، وذلك قبل ظهور الأنظمة الإلكترونية الحديثة. وقد منحها ذلك أهمية عملية إلى جانب قيمتها التاريخية والتراثية.

مجموعة واسعة من المقتنيات الأصلية

يضم معرض عمارة الحرمين الشريفين تشكيلة كبيرة من القطع الأصلية التي توثق تاريخ المسجد الحرام والمسجد النبوي، من بينها أبواب قديمة للكعبة المشرفة، وأجزاء من كسوتها عبر عصور مختلفة، وثريات ومشكاوات، وأعمدة رخامية، وأدوات غسل الكعبة المشرّفة، ومخطوطات، ونماذج معمارية، إضافة إلى قطع هندسية وفنية تعكس تطور عمارة الحرمين الشريفين عبر القرون.

ويهدف المعرض إلى تعريف الزوار بتاريخ الحرمين الشريفين وإبراز المراحل التي مرت بها توسعتهما وعمارتهما، من خلال أسلوب عرض متحفي يجمع بين القطع الأثرية والوسائل التوثيقية، مما يسهم في إثراء المعرفة التاريخية والثقافية لدى الزوار، وتعزيز ارتباطهم بالإرث الإسلامي العريق.

ويشكل المعرض وجهة ثقافية بارزة لزوار مكة المكرمة، إذ يتيح لهم فرصة التعرف على كنوز تاريخية نادرة ارتبطت بخدمة الحرمين الشريفين وجهود رعايتهما، وصولاً إلى العهد السعودي الذي شهد أكبر مشروعات التوسعة والتطوير والخدمات في تاريخ الحرمين الشريفين، بما يواكب الأعداد المتزايدة من قاصديهما، وييسر لهم أداء عباداتهم في أجواء يسودها الأمن والطمأنينة.