عاجل
١٦ صفر ١٤٤٨ هـ| السبت، 1 أغسطس 2026
الرياض +17°C

قضية تعرض فتيات المتاجر في المولات لممارسات تسويقية مثيرة للجدل

13/07/2026 01:02

تظهر الآن في أروقة المراكز التجارية، لافتات وعروض ترويجية تعتمد على وجود شابات يقدمن خدمة تعطر المتسوقين، حيث تُكلف موظفات محلات العطور بالوقوف لساعات طويلة في الممرات لتطبيق هذه الاستراتيجية التسويقية.

آلية العمل وتأثيرها على العاملات

تتطلب بعض الشركات من الفتيات العاملات في أقسام العطور أن يقدمن خدمة إرشاد ورشة عطرية للزوار، ما يفرض عليهن التفاعل المباشر مع المارة عبر طلب إيقافهم وتعطيرهم. وعلى الرغم من أن هذا الأسلوب قد يُعَدّ مقبولاً من منظور تجاري، إلا أنه يطرح تساؤلات جدية عندما يتحول إلى موقف قد يتسبب في إحراج أو مضايقة أو حتى تجاوزات سلوكية من قبل بعض الزبائن.

المسؤولية ومراقبة الالتزام

تثار الآن أسئلة حول مبررات فرض هذه المهام على الفتيات، وإلى أي مدى تُجرى عمليات التفتيش من قبل مفتشي الموارد البشرية داخل المولات. كما يُستفهم عن دور وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في حماية حقوق العاملات ومتابعة التزام المنشآت بالقوانين التي تضمن بيئة عمل لائقة.

الرقابة الميدانية وحقوق العاملات

تُشير الدعوات إلى ضرورة إجراء جولات تفتيشية ميدانية دقيقة داخل المراكز التجارية لتقييم طبيعة المهام المسندة للموظفات، والاستماع إلى آرائهن لمعرفة ما إذا كانت هذه الممارسات تُنفَّذ بموافقتهن أو تحت ضغط العمل. الرقابة الفعّالة لا تقتصر على مراجعة العقود والوثائق، بل تشمل فحص واقع بيئة العمل اليومية.

تحسين ظروف العمل وتوفير مقاعد

من بين المطالب التي تستدعي الانتباه، توفير مقاعد للعاملة داخل محلات العطور وغيرها من منافذ البيع. فالبقاء واقفةً لساعات متتالية، حتى في فترات هدوء المتجر، يُجهد الجسد وقد يؤثر سلباً على الصحة والإنتاجية. الحصول على مقعد للراحة يُعدُّ حقاً إنسانياً يساهم في خلق بيئة عمل تحترم كرامة الموظفة وتدعم استدامتها.

تأتي هذه الدعوات متماشية مع رؤية المملكة 2030 التي تولي تمكين المرأة وتحسين جودة الحياة أولوية قصوى، وتؤكد أن كرامة العاملات وسلامتهن يجب أن تكون على قدم المساواة مع تحقيق الأرباح وزيادة المبيعات. إنّ وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مدعوة إلى تكثيف المتابعة الميدانية داخل المولات، وضمان التزام المنشآت بتوفير ظروف عمل تحافظ على الكرامة الإنسانية وتلبي احتياجات الراحة للموظفات.

المرأة السعودية أثبتت كفاءتها في شتى القطاعات، وتستحق بيئة عمل تُعطيها الاحترام وتحفظ حقوقها، بحيث يكون نجاحها المهني مبنياً على الكفاءة والاحترافية بعيداً عن المواقف التي قد تُعرضها للإحراج أو المضايقة.