عاجل
الأحد، 25 أكتوبر 2026١٣ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 19°C

امرأة كالنحلة وترشيح عالمي: قصة نجاح سعودية ألهمت كاتبا لمسيرته

25/10/2026 01:03

قصة مديرة سعودية ألهمت كاتبا في مسيرته

في أبريل 2017، التقى الكاتب بامرأة سعودية مفعمة بالنشاط والحيوية، تعمل في عدة مناصب في آن واحد: مديرة قسم مكافحة العدوى في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية، وأستاذة في جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية، وعضو في مجلس إدارة جمعية الأمراض المعدية لدى الأطفال. كانت غارقة في مهامها اليومية، لكنها مع ذلك طلبت منه إعداد خطة إعلامية للمؤتمر الأول للأمراض المعدية لدى الأطفال، الذي انعقد في فندق ماريوت بالرياض بتاريخ 15 أبريل 2017.

وصف الكاتب تلك التجربة بأنها كانت تحديا كبيرا بالنسبة له، لكنها وقفت إلى جانب الجميع وساهمت في إنجاح المؤتمر. لم تكن تكتفي بمتابعة التحضيرات فحسب، بل كانت في الوقت نفسه تغرق في العمل بمكتبها، وتقرأ أوراقا علمية، وتعد حقيبتها للسفر لحضور مؤتمر عالمي آخر. كل ذلك في أقل من أسبوع.

امرأة كالنحلة: إعجاب بصمودها وتفانيها

راقبها الكاتب عن كثب بكل اندهاش. قال إنها كانت كالنحلة، مشيدا بطاقتها ونشاطها. وأضاف داعيا لها بالصحة والعافية، متمنيا أن يكون ما تقدمه في ميزان حسناتها. ترك هذا اللقاء أثرا واضحا في ذاكرته؛ فقد أدرك أن المرأة قادرة على تحقيق النجاح ليس فقط في بيتها وأسرتها، بل أيضا خارج المنزل. وأكد أنه رأى فيها نموذجا للمرأة التي تغرس بذرة المجتمع الصغير وتنمّيها، وتسهم في تحقيق أحلام أبنائها وأسرتها، وفي الوقت نفسه تكون قوة فاعلة في المجتمع.

ترشيح حنان بلخي لمنظمة الصحة العالمية: لحظة فخر وطني

لم يتوقف إعجاب الكاتب عند هذا اللقاء. فعندما أعلنت المملكة العربية السعودية ترشيح البروفيسورة حنان بلخي لمنصب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية للفترة من 2027 إلى 2032، شعر بأنها جديرة بهذا التحدي. وقال إنها مصدر فخر واعتزاز، وإن ما حققته يعكس قدرات المرأة السعودية. وأشار إلى رؤية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- التي راهنت على دور المرأة ومكّنتها في الحراك المجتمعي، مؤكدا أنها كسبت الرهان، وأن المرأة السعودية أثبتت جدارتها قائلة: إن الأرض أرضي، والزمان زماني.

مسيرة مهنية استثنائية وتجربة شخصية ملهمة

توجه الكاتب بالشكر للدكتورة حنان حسن بلخي، واصفا إياها بأنها ابنة السعودية العظمى. ورأى أن الثقل السياسي السعودي في العالم يقف إلى جانب القضايا الإنسانية العادلة، بينما تقف المرأة السعودية في الصفوف الأمامية لمواجهة الأمراض. وأكد أن القيادات النسائية في المجالات الإنسانية كالطب والتعليم تبرز فيها مهارات المرأة وتضع بصمتها.

وعن سبب اختيارها تخصص الأمراض المعدية لدى الأطفال، ذكرت الدكتورة حنان قصة تشخيص حالة ابنها، وأن العدوى كانت وراء اهتمامها بهذا المجال. قالت إنها شعرت بأن الأمراض المعدية يجب أن تكون محور اهتمامها ودراستها. واعتمدت في مسيرتها على خبراتها خلال أزمة فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وجائحة كورونا، بالإضافة إلى متابعتها الدقيقة لتطورات الأمراض المعدية في العالم. لذلك، يعتقد الكاتب أنها قادرة على صنع الفرق وجعل العالم يتحدث عن عظمة المرأة السعودية وعظمة بلدها.

واختتم الكاتب حديثه قائلا إنه في مسيرته الصحفية التي امتدت عشرين عاما التقى بشخصيات كثيرة، لكن البروفيسورة حنان بنت حسن بلخي تركت أثرا عميقا في ذاكرته. قالت قصتها ألهمته وأكدت له أن المرأة قائدة عظيمة بفطرتها، تقود أسرتها بنفس الاقتدار الذي تقود به مؤسساتها. وختم بدعائه لها بالتوفيق لأعلى المناصب.