عاجل
٢٨ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الأحد، 14 يونيو 2026
الرياض +16°C

أمسية «قصيدة البردة» في الطائف تُعيد إحياء التراث الشعري العربي

29/05/2026 03:01

شهدت محافظة الطائف نشاطًا ثقافيًا يُظهر ازدياد الحراك الأدبي فيها، حيث نظمت أمسية أدبية حملت عنوان “قصيدة البردة”. وقد قدم الفعالية الأديب والراوي التاريخي منصور الحميدي، بينما تولى الدكتور سلطان الخالدي إدارة الجلسة، في حضور ملحوظ من المثقفين والمهتمين بالشعر العربي والتراث الأدبي.

تحليل الحميدي للقصيدة الشهيرة

خلال الأمسية، استعرض الحميدي قصيدة “بانت سعاد” للشاعر كعب بن زهير، المعروفة باسم “البردة”. وأوضح مكانتها البارزة في الذاكرة الشعرية العربية، مشيرًا إلى الأبعاد التاريخية والفنية والبلاغية التي تجعلها من أبرز قصائد المدح والاعتذار في الأدب العربي القديم.

الصور البيانية والبلاغية في النص

تطرق المتحدث إلى تميز القصيدة بالصور البيانية والأخيلة الشعرية، مسلطًا الضوء على براعة كعب بن زهير في استغلال أدوات البلاغة مثل التشبيه والاستعارة والكناية. وأكد أن هذه الأساليب أضفت على النص غنى فنيًا وجمالًا استمر في إقحام الوجدان العربي عبر العصور.

تأثير زهير بن أبي سلمى على كعب بن زهير

وأشار الحميدي إلى تأثير الشاعر كعب بن زهير بمنهج والده زهير بن أبي سلمى، خاصةً في تنقيح القصيدة والعناية بسلامة المعنى وجزالة اللفظ. هذا التراث العائلي أسهم في صقل النص وجعله مثالًا على العناية اللغوية في الشعر الجاهلي.

حوار حيوي بين الحضور والدارس

شهدت الأمسية مداخلات متعددة من الحضور الذين ناقشوا دلالات النص وأبعاده التاريخية والبلاغية، في حوار ثقافي اتسم بالحيوية والاهتمام العميق بالشعر العربي الكلاسيكي. وقد أضافت إدارة الدكتور سلطان الخالدي طابعًا معرفيًا مميزًا من خلال أسئلته الدقيقة وتنسيقه الهادئ للانتقال بين المحاور.

استخدم الخالدي شاشة عرض مرئية لتفعيل التفاعل مع الحضور، وهو ما أسهم في تقديم الفعالية بصورة ثرية وجاذبة. صرح الخالدي أنه سعى في هذه الفعالية إلى تغيير نمط الأمسيات لتتحلى بالتشويق واستخدام التقنيات الحديثة بعيدًا عن الملل، كما اختار المكان المناسب الذي يليق بالشخصيات الثقافية.

تأتي هذه الأمسية ضمن سلسلة فعاليات ثقافية تُعقد في الطائف، تهدف إلى تعزيز حضور التراث الأدبي العربي وإحياء النصوص الكلاسيكية برؤية معاصرة تربط الماضي بالحاضر.

للنشر و الاعلان