قدم المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو شكوى رسمية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، مطالباً بمراجعة العقوبات التي فرضها الاتحاد التركي على مدربه السابق أثناء توليه مهمة تدريب فريق فناربخشه، المنافس في الدوري التركي الممتاز.
إشعار المحكمة واستدعاء الحكومة التركية
أفادت المحكمة، التي تتخذ من ستراسبورغ مقراً لها، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني بأنها قبلت طلب المدرب البرتغالي، وطلبت من الجهات التركية المختصة تقديم ملاحظاتها حول القضية.
تفاصيل العقوبات المطعون فيها
يُعترض مورينيو على غرامة قدرها 600 ألف ليرة تركية، ما يعادل نحو 13 074.74 دولاراً، إضافة إلى عقوبة منعه من دخول غرفة الملابس ومنطقة مقاعد البدلاء خلال مباراة واحدة. وقد فرض الاتحاد هذا الجزاء نتيجة لتصريحاته التي انتقد فيها معايير التحكيم بعد فوز فريقه على طرابزون سبور بنتيجة 3-2 في مباراة أقيمت في الثالث من نوفمبر.
ملابسات المباراة وتصريحات المدرب
خلال اللقاء، حصل طرابزون سبور على ركلتي جزاء في الشوط الثاني بعد تدخل تقني من نظام حكم الفيديو المساعد. وعندما ارتكب أحد لاعبي فناربخشه مخالفة دون أن يتدخل الحكم، أعرب المدرب عن استيائه، مشيراً إلى أن المسؤول عن تقنية الفيديو لم يلاحظ الواقعة. كما انتقد مورينيو تنظيم المسابقة، معتبرًا أن المشجعين الدوليين لا يجدون ما يجذبهم لمتابعة الدوري التركي.
رد الاتحاد التركي ومزاعم الانحياز
صادق الاتحاد التركي على أن تصريحات مورينيو تهدف إلى الإضرار بسمعة الاتحاد، وخفض قيمة كرة القدم التركية، وإلقاء الشكوك على نزاهة الحكام والمسؤولين. وفي استئنافه، زعم المدرب أن لجان الانضباط والتحكيم التابعة للاتحاد تفتقر إلى الاستقلالية عن رئيسه ومجلس إدارته، مشيرًا إلى عدم إبلاغه رسمياً بأسباب القرار.
وبالإضافة إلى ذلك، أشار مورينيو إلى أن العقوبات تنتهك حقه في حرية التعبير، حيث عوقب لتصريحاته حول أداء الحكام. طلبت المحكمة من السلطات التركية توضيح ما إذا كانت الهيئات المختصة قد شكلت محكمة مستقلة ونزيهة، وما إذا كانت قد وازنت بين حق المدرب في التعبير ومصالح الاتحاد الرياضي.
بعد رحيله عن فناربخشه عقب هزيمته في تصفيات دوري أبطال أوروبا في أغسطس، انتقل المدرب إلى صفوف بنفيكا البرتغالي، ولا يزال مرتبطاً بعودة محتملة إلى ريال مدريد.






