تصنيف الائتمان والنظرة المستقبلية
وكالة ستاندرد آند بورز أكدت أن التصنيف السيادي للسعودية يبقى عند A+/A-1 على المديين الطويل والقصير، مع الحفاظ على نظرة مستقبلية مستقرة. وأشارت إلى أن هذا التثبيت يعكس قدرة المملكة على تحمل الضغوط الناجمة عن التوترات الجيوسياسية، مستندة إلى مرونة بنية تصدير النفط واستمرار الزخم في النمو غير النفطي وزيادة الإيرادات غير النفطية، بالإضافة إلى مرونة الحكومة في تعديل وتيرة الإنفاق الاستثماري المتعلق برؤية السعودية 2030.
توقعات النمو وسعر النفط
وبحسب الوكالة، يفترض سيناريو الأساس أن disturbances في الشرق الأوسط ستستمر بدرجات متفاوتة حتى 2027، وتتوقع أن يحقق الاقتصاد السعودي انتعاشاً قوياً في ذلك العام بنمو يصل إلى 8.2٪، مدعوماً بزيادة إنتاج النفط. كما توقعت أن يسجل متوسط نمو 3.3٪ خلال 2028 و2029. فيما يخص أسعار النفط، عدلت الوكالة في أوائل سبتمبر توقعاتها لسعر خام برنت إلى 95 دولاراً للبرميل للفترة المتبقية من 2026، وبقيت التوقعات للأعوام التالية عند 80 دولاراً في 2027 و65 دولاراً في 2028‑2029.
إصلاحات القطاع غير النفطي وصندوق الاستثمارات
أوضحت الوكالة أن الحكومة وصندوق الاستثمارات العامة أعادا ضبط وتيرة تنفيذ عدد من المشاريع ضمن رؤية 2030، ما يساعد على احتواء العجز المالي وتقليل تراكم الدين الحكومي. ورجحت إمكانية النظر في رفع التصنيف خلال العامين المقبلين إذا تراجع حدة الصراع واستمرت الإصلاحات والنشاط الاقتصادي غير النفطي القوي، مما يدعم تنويعاً اقتصادياً مستداماً وارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.
وأضافت أن شحنات النفط من دول الخليج المارة عبر مضيق هرمز انخفضت بشدة منذ مارس 2026، وأن هناك مباحثات حول مرور السفن عبر المياه الإقليمية العمانية بالإضافة إلى اتفاقية مشتركة للعبور بين سلطنة عمان وإيران.
وبخصوص القطاع غير النفطي، أشارت إلى أن الإصلاحات المؤسسية والاقتصادية مستمرة، وأن التوسع في هذا القطاع سيواصل دعم نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي. وذكرت أن القطاع غير النفطي يمثل حالياً نحو 70٪ من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ65٪ في 2018، وهو تحول يتماشى مع هدف رؤية السعودية 2030.
ولفتت إلى أن الصندوق كشف عن استراتيجيته الاستثمارية للفترة 2026‑2030، التي ينتقل من مرحلة بناء الوطن إلى نهج يركز على توسيع الشركات الوطنية الرائدة وتنمية الثروات القائمة، ويتضمن ثلاث محافظ رئيسية: محفظة الرؤية، المحفظة الاستراتيجية، والمحفظة المالية.
وأكدت أن الحكومة تعمل على إعادة ترتيب أولويات خططها الاقتصادية والمالية لضمان الاحتفاظ بالمرونة اللازمة للتكيف مع التطورات الجيوسياسية، مع التركيز على الواقعية والاحتواء المالي رغم الضغوط الراهنة.






