عاجل
١ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الإثنين، 14 سبتمبر 2026
الرياض +23°C

الرياض تحتل المرتبة 92 عالمياً في تصنيف التجمعات الابتكارية وتنتقل من جذب الاستثمارات إلى إنتاج المعرفة

14/09/2026 07:02

دخلت الرياض للمرة الأولى قائمة أكبر cento تجمع ابتكاري في العالم، محتلة المركز 92 وفقاً لتصنيف المنظمة العالمية للملكية الفكرية لعام 2026. هذا الترتيب ليس مجرد إضافة لسجل العاصمة، بل يطرح سؤالاً جوهرياً حول كيفية انتقال المدينة من مرحلة استقطاب رؤوس الأموال إلى بناء بيئة قادرة على إنتاج المعرفة وتحويلها إلى قيمة اقتصادية.

التصنيف ومؤشراته

يستند التصنيف الذي تصدره المنظمة العالمية للملكية الفكرية إلى ثلاثة محركات رئيسة تقيس كثافة النشاط الابتكاري: عدد طلبات براءات الاختراع الدولية (PCT)، حجم المنشورات العلمية، وقيمة صفقات رأس المال الجريء. هذه العناصر together تكشف عن قدرة المدينة على ربط إنتاج المعرفة بالابتكار القابل للتسويق والتحويل إلى منتجات وشركات.

رأس المال الجريء وبراءات الاختراع

سجلت منظومة الابتكار في الرياض 419 صفقة لرأس المال الجريء، وهو رقم يعكس اتساع الفرص ذات المخاطر العالية وإمكانات النمو الكبيرة. Simultaneously، بلغت طلبات البراءات الدولية المسجلة من الرياض 162 طلباً، ما يشير إلى تحول في بنية الاقتصاد المعرفي نحو حماية الأفكار وتحويلها إلى أصول قابلة للترخيص والاستثمار.

من الجامعات إلى الصناعة

في الجانب البحثي برزت جامعة الملك سعود، وجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وجامعة الأمير سلطان كمراكز نشطة للنشر العلمي والابتكار. من الناحية الصناعية برز حضور سابك العالمية للتقنيات وأرامكو كشركات تقود طلبات البراءات وتشارك في أنشطة البحث والتطوير. أظهرت بيانات المنظمة العالمية للملكية الفكرية أن جامعة الملك سعود تتصدر النشر العلمي داخل تجمع الرياض، بينما تتقدم سابك_global_technologies في طلبات براءات الاختراع الدولية (PCT).

الرؤية المستقبلية والطريق من 92 إلى 50

هذا التحول يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 التي تسعى لتنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز البحث والتطوير والابتكار. يرى الكاتب أن التقدم داخل قائمة المئة يتطلب خمس مسارات مترابطة: أولًا، تسريع نقل التقنية من الجامعات إلى شركات منبثقة ومنتجات قابلة للنمو؛ ثانيًا، رفع القيمة التجارية للبراءات من خلال تركيزها على الوصول إلى السوق وصناعة قيمة اقتصادية؛ ثالثًا، جذب المواهب العالمية والاحتفاظ بالكفاءات الوطنية؛ رابعًا، تعميد الشراكة المستدامة بين الجامعات والقطاع الخاص ورأس المال الجريء؛ خامسًا، قياس العائد الاقتصادي من الابتكار عبر تتبع نمو الشركات ذات النمو العالي، والتصدير التقني، والوظائف المعرفية، وإيرادات الملكية الفكرية.

الاختبار القادم ليس مجرد بقاء الرياض ضمن المئة، بل مدى تقدمها داخلها وقدرتها على تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية تنافسية على الساحة العالمية.