عاجل
١ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الإثنين، 14 سبتمبر 2026
الرياض +23°C

الهيئة العامة للطيران المدني السورية وصندوق إيلاف بقيادة بن داود يعلنان تقدماً حاسماً في مشروع مطار حلب الدولي

14/09/2026 15:03

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الجمهورية العربية السورية، بالتعاون مع صندوق إيلاف للاستثمار بقيادة شركة بن داود للاستثمار، اليوم عن تحقيق تقدم جوهري في مشروع تطوير مطار حلب الدولي، مؤكدة التزام الطرفين بالبدء في أعمال تحسين المطار القائم مع مطلع العام 2027، وذلك وفق جدول زمني متفق عليه يسير بالتوازي مع استكمال هيكلة المطار الجديد وإغلاقه المالي.

اجتماعات جدة تنتقل بالمشروع إلى مرحلة التنفيذ

جاء هذا الإعلان في ختام سلسلة من ورش العمل والاجتماعات رفيعة المستوى التي استضافتها مدينة جدة في المملكة العربية السعودية خلال الفترة من 7 إلى 10 سبتمبر 2026. ترأس وفد الهيئة معالي الأستاذ عمر بن هشام الحصري، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، وشارك في الاجتماعات نواب الرئيس وكبار المسؤولين المختصين. وانضم سعادة الوزير المفوض محسن مهباش، القائم بالأعمال في سفارة الجمهورية العربية السورية لدى المملكة العربية السعودية، إلى اجتماعات كبار المسؤولين يومي 9 و10 سبتمبر، مما يؤكد المستوى الرسمي والرعاية التي يحظى بها المشروع من الجانبين. كما حضر من جانب صندوق إيلاف وشركة بن داود للاستثمار كل من سعادة الدكتور عبدالرزاق داود بن داود رئيس مجلسي إدارة صندوق إيلاف وشركة بن داود للاستثمار، وسعادة الأستاذ وليد بن داود عضو لجنة الاستثمار، وسعادة الأستاذ أحمد بن عبدالرحمن المحايري عضو مجلس الإدارة، والأستاذ عبدالله بن عبدالرزاق بن داود عضو الفريق التفاوضي للمشروع.

أربعة مسارات عمل متوازية تقود المشروع

تعمل فرق المستشارين الدوليين والمحليين والشركاء المعتمدين من الطرفين بصورة متكاملة على أربعة مسارات رئيسية: القانوني والفني والتجاري والتمويلي. وقد سبقت اجتماعات جدة التعاقد على حزم أعمال المسح الميداني والدراسات التمهيدية، التي تُجرى حالياً وفق الجدول المعتمد لتحقيق أهداف الإغلاق المالي، بالتزامن مع برامج المواءمة مع المعايير الدولية للطيران المدني التي تنفذها الهيئة، بما يضمن استيفاء المطار لأعلى المعايير والمتطلبات الدولية.

التقدم على الصعيد التجاري والتمويلي والدور الاستراتيجي للمطار

في ما يتعلق بالجوانب التجارية والتمويلية للمطار الجديد، فقد قطعت أعمال إعداد خطة الأعمال والنموذج المالي ودراسة الجدارة التمويلية شوطاً متقدماً، وهي حالياً قيد المراجعة المشتركة بين الطرفين. كما بدأ التواصل مع المؤسسات التمويلية الدولية، مما يضع الهيكل التمويلي للمشروع على مسار راسخ ومتعدد المصادر. وتناولت المباحثات الدور الاستراتيجي لمنظومة مطار حلب الجديد في دعم القطاع الصناعي وارتباطها بسلاسل الإمداد والشحن الجوي العالمية، مما يعزز مكانة المطار كمنصة لوجستية ومحفز اقتصادي لتسريع النمو في شمال سوريا، ويسهم في ربط منظومة الطيران والملاحة الجوية في عموم البلاد بمحيطها الإقليمي والعالمي. كما بحث الطرفان توجه صندوق إيلاف، بدعم من الهيئة، لدراسة صيغ تمويل صفقات اقتناء طائرات حديثة لصالح الأسطول العامل في سوريا.

ويصف الطرفان جلسات جدة بأنها نقطة الانتقال من مرحلة الهيكلة إلى مرحلة التنفيذ، مؤكدين أن برنامج الأعمال ووثائق الامتياز وحزمة التمويل تتقدم جميعها بالتوازي نحو الموعد ذاته، في إطار حوكمة مشتركة ومتابعة دورية على أعلى المستويات.

تصريحات المسؤولين: التزام وثقة بمستقبل المشروع

وقال معالي الأستاذ عمر هشام الحصري، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني في الجمهورية العربية السورية: «تنظر الهيئة العامة للطيران المدني بثقة إلى شراكتها مع صندوق إيلاف للاستثمار بقيادة شركة بن داود للاستثمار. فمطار حلب الدولي الجديد يحمل آفاقاً إقليمية واعدة، ويعيد أجواء شمال سوريا إلى خريطة الطيران العالمي بالزخم الذي تستحقه حلب وسوريا. وما أُنجز حتى اليوم، في إطار زمني يُعدّ سابقة لمشاريع بهذا الحجم، يعكس جدية الطرفين وعمق التزامهما. وسنواصل العمل مع شركائنا حتى يلمس أبناء سوريا جميعاً ثمار هذا المشروع الإقليمي المبارك.»

من جانبه، صرح الدكتور عبد الرزاق داود بن داود، رئيس مجلس إدارة صندوق إيلاف للاستثمار ورئيس مجلس إدارة شركة بن داود للاستثمار، قائلاً: «نؤمن إيماناً راسخاً بأن سوريا الجديدة عادت بقوة إلى خارطة الاقتصاد العالمي، وأن ما نشهده اليوم من نجاحات متنامية هو انعكاس لما حبا الله به هذه البلاد المباركة وشعبها الأبيّ، وللرؤية الثاقبة للقيادتين الحكيمتين في المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية. وإن ما وجّهت به قيادتنا الرشيدة من إيلاء العمل في سوريا الحبيبة أولوية قصوى يمثّل سنداً كبيراً لنا في تحقيق التوجهات المشتركة للقيادتين. ومشروع مطار حلب الدولي تجسيد عملي لهذا التوجه، نمضي فيه بخطى ثابتة والتزام كامل تجاه شركائنا وتجاه أهل حلب وسوريا.»

وأضاف سعادة الوزير المفوض محسن مهباش، القائم بالأعمال في سفارة الجمهورية العربية السورية لدى المملكة العربية السعودية: «ترحّب الجمهورية العربية السورية باستثمار بهذا الحجم وبهذه الجدية في البنية التحتية للطيران المدني، وتؤكد أن الشراكة بين الهيئة العامة للطيران المدني وصندوق إيلاف للاستثمار بقيادة شركة بن داود للاستثمار تحظى بدعم الدولة ورعايتها. والتقدّم المعلن اليوم يعكس عملاً جوهرياً ومنهجياً من الجانبين، ويجسّد عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين.»