أكد سعادة رئيس اتحاد الغرف السعودية الأستاذ عبد الله صالح كامل، أن المملكة العربية السعودية باتت رائدة في العديد من القطاعات الصناعية، منها البتروكيماويات، والآلات والمعدات، والصناعات الغذائية والدوائية، والمنسوجات، ومواد البناء، وغيرها. وأشار إلى أن المنتجات السعودية أصبحت منافساً قوياً في الأسواق الدولية، وهو ما يظهر من خلال الطلب المتزايد من المستوردين في الدول الشقيقة والصديقة، وتؤكده بيانات نمو الصادرات غير النفطية.
افتتاح النسخة الثانية من منتدى الصناعة السعودي 2026
جاءت هذه التصريحات خلال كلمة الأستاذ عبد الله كامل في افتتاح أعمال النسخة الثانية من “منتدى الصناعة السعودي 2026″، اليوم الاثنين، في مركز “جدة سوبر دوم”، تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن فيصل بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين وأمير منطقة مكة المكرمة، وتشريف صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة.
قفزة في عدد المنشآت وظهور قطاعات جديدة
وأوضح كامل أن المملكة تشهد تطوراً ملحوظاً في القطاع الصناعي، إذ قفز عدد المنشآت الصناعية من 7 آلاف منشأة مع بداية “رؤية 2030” إلى أكثر من 15 ألف منشأة حالياً في مختلف الأنشطة الاقتصادية. كما لفت إلى ظهور قطاعات جديدة لم تكن مرخصة قبل الرؤية، أبرزها الصناعات العسكرية، حيث تجاوز عدد الشركات المرخصة فيها الآن 347 شركة. بالإضافة إلى ذلك، شهدت الاستثمارات المحلية والأجنبية نمواً، وارتفعت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 16%.
مقومات النجاح: دعم القيادة وبنية تحتية متطورة
وقال الأستاذ عبد الله كامل: “إن ريادة المملكة جاءت بدعم من حكومة خادم الحرمين الشريفين، وبما تملكه بلادنا الغالية من مقومات اقتصادية ومزايا تنافسية، أبرزها توفر المواد الأساسية، وتطور المنظومة الصناعية من تشريعات وممكنات حكومية، مما مكن القطاع الخاص من تعزيز قدراته التنافسية. فضلاً عن وجود بنية تحتية متطورة، وقرب المملكة من الأسواق العالمية، وكل هذا بفضل قيادة وضعت سقفاً عالياً للطموح، وقطاع خاص أثبت قدرته على الاستثمار والنمو والمنافسة”.
وأشار كامل إلى أن اتحاد الغرف السعودية يعمل وفق منهجية تقوم على الشراكة الإستراتيجية مع الجهات الحكومية المعنية بالصناعة لتحقيق مستهدفات المملكة محلياً ودولياً. واعتبر المنتدى أكبر دليل على ذلك، حيث يهدف الاتحاد إلى جعله منصة لصناعة الفرص وبناء الممكنات، تساهم في اتخاذ القرارات الداعمة للشراكات وتنمية القطاع الصناعي، بما يحقق مستهدفات “رؤية المملكة 2030”.
دور القطاع الخاص في المستقبل
وشدد رئيس اتحاد الغرف السعودية على أهمية الدور المستقبلي للقطاع الخاص، قائلاً: “تتطلب المرحلة المستقبلية منا كقطاع خاص أن نكون أكثر قدرة على جلب الصناعات النوعية إلى المملكة، وتوطينها، والعمل على الابتكار والتطوير في مختلف الصناعات، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة وغيرها من الممكنات والمتغيرات، لتكون المملكة قوة صناعية على خارطة الاقتصاد العالمي”.
واختتم الأستاذ عبد الله كامل كلمته بتوجيه الشكر والتقدير لصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، على دعمه للقطاع الخاص في المنطقة من خلال إطلاق المبادرات النوعية، ومتابعته المستمرة للقطاع لتذليل معوقاته وتحسين إجراءاته، مما يجعل المنطقة جاذبة للمشاريع النوعية ومحفزة لنمو الاستثمارات المحلية والأجنبية.
ويُنظم المنتدى اتحاد الغرف السعودية، ممثلاً في اللجنة الوطنية الصناعية، بالتعاون مع غرفة جدة، وبشراكة إستراتيجية مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية ومنظومتها، وهيئة تطوير منطقة مكة المكرمة. ويستمر المنتدى ثلاثة أيام، تتخللها جلسات حوارية وورش عمل متخصصة تناقش التطورات والفرص في القطاع الصناعي ومستقبل الصناعات الوطنية. كما يشهد المنتدى توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين جهات حكومية وخاصة ومؤسسات تعليمية وبحثية.






