التصعيد العسكري والهجمات
في الساعات الماضية، تصاعد التوتر بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي على جبهات متعددة. أعلنت الجماعة إطلاق صاروخ باليستي استهدف مديرية رغوان في محافظة مأرب، وفق وسائل إعلام محلية أظهرت صوراً لبقايا الصاروخ في منطقة خالية من السكان. كما ذكرت بعض المصادر أن الصاروخ كان موجهاً نحو مخيمات للنازحين، دون الإبلاغ عن خسائر بشرية. وفي تطور آخر، ادعت الجماعة شن هجوم واسع باستخدام عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على قاعدة الملك خالد الجوية بمدينة خميس مشيط جنوب غربي السعودية، مؤكدة إصابتها لمواقع الطائرات الحربية والرادارات والمدرجات ومخازن الذخيرة والمرافق الأخرى داخل القاعدة، وتسببت في خسائر كبيرة وفق بيانها. ولم يصدر تعليق فوري من الرياض أو الحكومة اليمنية.
الوضع الإنساني والنزوح
أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين أن إجمالي النازحين نتيجة القتال والتصعيد بلغ أكثر من 86 ألف نسمة موزعين على ست محافظات. وفي تفصيل الأرقام، سجلت تعز سبعة آلاف وثمانمائة وستين أسرة تضم خمسين ألفاً وأربعمائة وأربعة وخمسين فرداً، بينما جاءت لحج في المرتبة الثانية بألفين وخمسمائة وأربعين أسرة تضم سبعة عشر ألفاً وسبعمائة وثمانين شخصاً. ثم الحديدة بألف وأربعمائة وواحد وسبعين أسرة تضم عشرة آلاف ومئتين وسبعة وتسعين نسمة، وبعدها عدن بثمانمائة وخمسة عشر أسرة تضم ثلاثة آلاف وسبعمائة وتسعة وتسعين شخصاً، وأبين بخمسمائة وثلاثة وسبعين أسرة تضم أربعة آلاف وأحد عشر نسمة، وأخيراً شبوة بأثنتي عشرة أسرة تضم أربعة وثمانين فرداً. حذرت الوحدة من أن الأسر النازحة تعيش أوضاعاً بالغة القسوة وتفتقر إلى أدنى مقومات الحياة مثل المأوى والغذاء ومياه الشرب والخدمات الصحية والصرف الصحي والحماية، ودعت الشركاء الإنسانيين ووكالات الأمم المتحدة إلى تقديم استجابة فورية منقذة للحياة مع التركيز على الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة.
الدعم الأمريكي والتطورات الدبلوماسية
أعلنت الولايات المتحدة عن تضامنها الشديد مع الحكومة اليمنية في تصديها للحوثيين وللإرهاب بشكل عام، وأكدت سفارة واشنطن لدى اليمن أن القائم بأعمالها نيل هوب التقى نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي دون الإفصاح عن مكان اللقاء. وأوضحت السفارة أن المحادثات ركزت على التطورات الأمنية، خاصة التهديدات التي تواجه الملاحة الدولية قبالة الساحل الغربي للبلاد، وشددت على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة واستكشاف فرص الاستثمار في محافظة حضرموت.
التطورات الميدانية وخريطة السيطرة
تشير التقارير إلى تغيرات في خريطة السيطرة على الأرض، حيث أعلن الحوثيون سيطرتهم على مديريات متعددة في الحديدة وتعز بالساحل الغربي، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر أبرزها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب، ما يمنحهم نفوذاً على أحد أهم الممرات البحرية العالمية. من جهة أخرى، أحرزت القوات الحكومية تقدماً في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية واقتربت من مركز المحافظة مدينة الحزم، وأعلنت قوات “درع الوطن” اعتقال عدد من عناصر الحوثي ونشرت مقطع فيديو عبر منصة إكس يظهرهم يتحدثون عن ظروفهم بعد القبض عليهم.






