أسعار النفط والتوترات الإقليمية
انخفضت أسعار عقود النفط الخام الآجلة بأكثر من 4% يوم الجمعة بعد أن ذكرت مصادر أن الصين بدأت جهوداً لاستئناف محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن الأسعار سجلت مكاسب أسبوعية ملحوظة.
وارتفع كل من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط خلال الأسبوع، مع تبادل الضربات الصاروخية بين واشنطن وطهران، وتراجع كبير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهجمات الحوثيين على سفن في البحر الأحمر.
استقر عقد برنت عند 96.78 دولاراً للبرميل، منخفضاً 3.91 دولاراً (3.88%) بعد أن كان فوق 100 دولار في الجلسة السابقة لأول مرة منذ مايو، وحقق مكاسب تقارب 10% على مدار الأسبوع. أما عقد غرب تكساس فاستقر عند 89.31 دولاراً للبرميل، منخفضاً 2.88 دولاراً (3.12%) مع ارتفاع أسبوعي بنسبة 8.27%.
وقال جون كيلدوف، شريك في “أجين كابيتال”, إن السوق يستجيب للأمل في تسوية الوضع، مضيفاً أن أي إشارة إلى إمكانية حل الصراع تُؤخذ بعين الاعتبار. وأشار فيل فلين، كبير المحللين في “برايس فيوتشرز”, إلى أن أسواق الطاقة ما زالت غير مستقرة يوم الجمعة، وأن المخزونات تبقى ضيقة وقد تتغير فجأة، ما يستدعي المتابعة الدقيقة.
اتفاقية تأجير خطوط أنابيب الكويت
أعلنت شركة البترول الكويتية المملوكة للدولة يوم السبت عن توقيع اتفاقية بقيمة 16 مليار دولار لتأجير وإعادة تأجير شبكة خطوط أنابيب النفط الخام الخاصة بها مع consortium يضم بلاكستون، بروكفيلد وكي كي آر. وتعد هذه الصفقة أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ الكويت.
وأوضحت الشركة أن المشروع، المسمى “مشروع بيرغرين”, سيؤسس مشروعاً مشتركاً بين شركة نفط الكويت والثلاثة المستثمرين العالميين بنظام التأجير وإعادة التأجير لمدة 20.5 سنة، مع تعريفة تستند إلى حجم الإنتاج. وأكد الشيخ نواف سعود الصباح، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة والرئيس التنفيذي، أن الاتفاقية ترسل رسالة قوية بأن الكويت تستمر في جذب رؤوس الأموال العالمية رغم التحديات الإقليمية.
وستمتلك بلاكستون، بروكفيلد وكي كي آر معاً 49% من المشروع المشترك، بينما تحتفظ شركة نفط الكويت بـ51% بالإضافة إلى الملكية الكاملة والسيطرة التشغيلية على الشبكة التي تضم 13 خط أنابيب يبلغ طولها الإجمالي نحو 320 كيلومتراً (حوالي 199 ميلاً). وتوقعت الشركة أن تُدر الصفقة عائدات أولية قدرها 7.85 مليار دولار عند إتمامها، وتدعم خطط الإنفاق الرأسمالي.
تطورات أخرى في المنطقة
واصلت إيران استهداف البنية التحتية في الكويت ومناطق أخرى بعد انهيار الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران التي كانت من المفترض أن تنهي الحرب مع إيران الشهر الماضي. وأعلنت إيران يوم الجمعة أنها هاجمت مستودعات معدات عسكرية أمريكية في شمال الكويت، ومواقع القوات الأمريكية في معسكر عريفجان ومعسكر الدوحة قرب مدينة الكويت.
ومن جهة أخرى، أعلن الحوثيون يوم الاثنين فرض حصار بحري على السفن السعودية التي كانت تحوّل مسار نفطها عبر خط أنابيب لتفادي إغلاق إيران لمضيق هرمز. أظهرت بيانات تتبع السفن الأولية من شركة كيبلر أن حركة السفن عبر المضيق استقرت عند ثلاث سفن يومياً خلال الأيام الثلاثة الماضية، ودخلت سفينتان أخريان، من بينها ناقلة النفط الخام الفارغة “نوبل”، الخليج عبر المضيق يوم الخميس.
وبحسب نفس المصدر، بلغ إجمالي حركة سفن البضائع في باب المندب 32 سفينة في 23 يوليو، بزيادة عن 26 سفينة في اليوم السابق، مع عبور سفينتين حتى الآن في 24 يوليو. وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك يو بي إس، إن السفن ما زالت تتحرك في البحار المناسبة، لذا فإن الوضع ليس حصاراً كاملاً كما قد يخشى البعض.
وأشار محللون في بنك جيه بي مورغان إلى أن كل شهر إضافي من انقطاع إمدادات النفط قد يرفع سعر خام برنت بنحو 7 إلى 8 دولارات للبرميل، ليصل متوسط السعر الشهري إلى حوالي 114 دولاراً إذا استمرت الانقطاعات ثلاثة أشهر.
في تطورات منفصلة، أعلنت روسيا يوم الجمعة أنها شنت غارات على ثلاثة موانئ أوكرانية ليلاً، مستهدفة البنية التحتية بما في ذلك مرافق التحميل والتفريغ واحتياطيات الوقود التي تدعم القوات المسلحة الأوكرانية.
وأفادت وزارة الطاقة الكازاخستانية يوم الخميس أن شركات النفط خفضت الإنتاج مؤقتاً بعد أن أجبرت هجمات يُشتبه في أنها بطائرات مسيرة أوكرانية على إغلاق محطة التصدير الرئيسية للبلاد على البحر الأسود.
عملت كل من شركة سنترفيو بارتنرز، بنك إتش إس بي سي وجي بي مورغان كمستشارين ماليين لشركة البترول الكويتية في صفقة تأجير الأنابيب.






