عاجل
١٣ صفر ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 29 يوليو 2026
الرياض +14°C

وزارة المالية ترحب بتقرير صندوق النقد الدولي عن مشاورات المادة الرابعة للسعودية لعام 2026

29/07/2026 19:02

التقييم العام للاقتصاد السعودي

رحبت وزارة المالية بالتقرير الصادر عن صندوق النقد الدولي الخاص بمشاورات المادة الرابعة للمملكة للعام 2026، وأشاد التقرير بقدرة الاقتصاد على الصمود أمام التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مشيراً إلى أن الناتج المحلي الإجمالي توسع بنسبة 4,6% خلال عام 2025 بفضل تخفيف تدريجي لتخفيضات إنتاج أوبك+ وزيادة الطلب المحلي، وأن العجز الأولي غير النفطي تراجع من 24,5% إلى 23,3% من الناتج غير النفطي بين عامي 2024 و2025، ما يعكس صلابة الوضع المالي للمملكة.

المرونة المالية والبنية التحتية

أكد التقرير أن المملكة تمتلك حيزاً مالياً كافياً يدعم الاقتصاد في حال استمرار التوترات، مستنداً إلى انخفاض الدين الحكومي ووفرة الاحتياطيات والأصول السيادية، إضافة إلى دور صندوق الاستثمارات العامة. ووصل إجمالي الموجودات الخارجية للبنك المركزي السعودي إلى 437 مليار دولار بحلول نهاية عام 2025، ووصف الدين العام بأنه مستدام والمخاطر السيادية الإجمالية بأنها منخفضة. كما لفت إلى أن خط الأنابيب الشرقي-الغربي، الذي يستوعب نحو سبعة ملايين برميل يومياً من النفط الخام إلى ميناء ينبع، ساهم في تخفيف تأثير التوترات على الصادرات والإيرادات.

القطاع المصرفي والتحول الرقمي

ذكر التقرير أن القطاع المصرفي السعودي يحافظ على مستويات قوية من رأس المال والسيولة، حيث بلغت نسب كفاية رأس المال 20,5% و18,8% في 2025، وانخفضت نسبة القروض المتعثرة إلى 1,0% من إجمالي القروض، وهو أدنى مستوى يُسجل منذ عقد. وأثنى على جهود البنك المركزي في تعزيز الاستقرار المالي عبر تفعيل أدوات احترازية تحد من المخاطر. كما أشار إلى أن إصلاحات رؤية السعودية 2030 قادت عقداً من التحول الاقتصادي، حسّنت الأطر المؤسسية وكفاءة السياسات، وخفّضت الاعتماد على النفط، وحسّنت مؤشرات الصحة والتعليم، وحققت عدة أهداف للرؤية قبل موعدها. وأبرز أن المملكة تتصدر عالمياً في تبني الذكاء الاصطناعي في قطاعات الخدمات الحكومية والرعاية الصحية والتعليم والتقنية المالية، وهو ما ظهر في ترتيبها ضمن الدول المتقدمة بمؤشر الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية ومؤشر جامعة أكسفورد لجاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي، وتوقع الصندوق أن يسهم هذا الاعتماد في رفع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بما يصل إلى 6% خلال العقد القادم. وخلص إلى أن المتانة والمرونة التي يظهرها الاقتصاد السعودي، بدعم الإصلاحات الهيكلية والانضباط المالي والنقدي، ستعزز مكانتها العالمية وتدعم مسار التنويع الاقتصادي.