عاجل
١ محرم ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 17 يونيو 2026
الرياض +18°C

دي لا إسبرييا وسيبيدا يتقابلان في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية الكولومبية

01/06/2026 09:02

سيتواجه المرشحان اليساري إيفان سيبيدا واليميني أبيلاردو دي لا إسبرييا في الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية الكولومبية المقررة في 21 يونيو، وفق ما أظهرته النتائج الجزئية للجولة الأولى.

نتائج الجولة الأولى وتحديد المتنافسين

أفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن الهيئة الانتخابية أعلنت فوز أبيلاردو دي لا إسبرييا بنسبة 44٪ من الأصوات، متفوقاً على إيفان سيبيدا الذي حصل على 41٪، بالإضافة إلى مجموعة من المرشحين الآخرين. وكان من المفترض أن يحصل أحد المتنافسين على 50٪ لتفادي جولة الإعادة.

سياق العنف وتحديات الأمن

تمر كولومبيا بأشد موجة عنف منذ توقيع اتفاق السلام مع قوات فارك في 2016، حيث سُجلت عمليات اغتيال لقادة مجتمعيين وقتل مدنيين عبر هجمات بسيارات مفخخة ومسيّرات، وشهدت مقتل مرشح رئاسي. وعلى الرغم من مرور عقد على الاتفاق، لا تزال بعض المناطق تحت سيطرة جماعات مسلحة منشقّة تسيطر على إنتاج الكوكايين.

المرشحون وخطابهما الانتخابي

دي لا إسبرييا، البالغ من العمر 47 عاماً، يصف نفسه بـ«النمر» ويُعدّ من مؤيدي ترامب خارج الأطر الحزبية التقليدية. أجرى حملته خلف زجاج مضاد للرصاص وتعهد بمواجهة الجماعات المسلحة على جميع الأصعدة. في خطاب انتصاري ارتدى قميص منتخب كولومبيا لكرة القدم وقال: «سأقتل نفسي من أجل كولومبيا إذا لزم الأمر».

من جانبه، إيفان سيبيدا، ابن زعيم شيوعي اغتيل ومهندس اتفاقية السلام في 2016، يَعِد بالاستمرار في سعيه لتحقيق «السلام الشامل» وتوسيع البرامج الاجتماعية في بلد يعاني من تفاوت كبير. شدد سيبيدا على أن هدفه هو هزيمة «اليمين المتطرف الفاشي» في الجولة الثانية، معرباً عن شكوكه في دقة النتائج الأولية دون اللجوء إلى ادعاءات تزوير.

آراء الناخبين وتطلعات المجتمع

عبّر كاتالينا ديفيا، مديرة إعلانات تبلغ من العمر 42 عاماً وأم لطفلين، عن تصويتها لذي لا إسبرييا قائلة: «لقد عززت هذه الحكومة الجماعات المسلحة بكونها متساهلة للغاية»، مضيفةً أن «الكثير من الكولومبيين يفكرون في الهجرة». من ناحية أخرى، أعرب أندريس ألبا، موظف مقهى 42 عاماً، عن «مرارة» نتيجة الانتخابات.

غلو ريا تيرانوفا، صاحبة مقهى 59 عاماً، لا تزال تأمل فوز سيبيدا بالرئاسة، مشيرةً إلى أن «الطرفين متناقضان: أحدهما يسعى للسلام والآخر للحرب». وجوليان، مدير مشاريع 37 عاماً، صرح بأن قراره التصويتي «ليس مبنياً على ما أريده بل على ما أخشاه»، مضيفاً أنه سيصوّت للمرشح «الأقل سوءًا». في المناطق المتضررة من العنف، أعربت يوريلس بولانكو، عضو مجتمع واييو قرب الحدود الفنزويلية، عن توقعها أن تولي الحكومة الجديدة اهتماماً للمجتمعات الأصلية.

على الرغم من المخاوف المتزايدة من تدفق الدماء، سارت عملية التصويت بهدوء، حيث نشرت الحكومة أكثر من 400 ألف عنصر أمني في جميع أنحاء البلاد لضمان الأمن.

التحديات المستقبلية

ستواجه الإدارة القادمة، بعد فترة بيترو، مجموعة واسعة من الجماعات الإجرامية النشطة في تهريب المخدرات والتعدين غير القانوني، ما يستدعي سياسات أمنية واقتصادية جديدة لتقليل الفوضى وتعزيز التنمية.

للنشر و الاعلان