صدور الكتاب ومزاجه الفني
صدر حديثًا عن دار نلسن كتاب “للأفق” للشاعرة والرسامة ليلى عساف، في إصدار أدبي جديد يزاوج بين حساسية الشعر وامتداد الرؤية البصرية، ويمنح التجربة الإنسانية مساحة للتأمل في الوجع والحياة والذاكرة.
محتوى الكتاب ودلالاته
ويتضمن الكتاب عشر قصائد بعناوين وموضوعات مختلفة، جاءت في نحو مئة صفحة، مستخلصة من تجارب حياتية معاشة، بما فيها يوميات الحرب بتفاصيلها القاسية، وما تتركه في الإنسان من أثر لا يُمحى. وتكتب عساف نصوصها بلغة مبسطة وعميقة في آن، تقترب من القارئ دون أن تفقد كثافتها الشعرية، وتنتزع لنفسها مكانًا في الذاكرة الجماعية بوصفها شهادة وجدانية على زمن مثقل بالتحولات.
ويحمل عنوان “للأفق” دلالة مفتوحة على الأمل والعبور؛ فالأفق هنا ليس مدى بصريًا بعيدًا فحسب، بل مساحة داخلية تقاوم الانكسار، وتبحث عن الضوء وسط العتمة. ومن خلال هذا العمل، تتداخل القصيدة مع روح اللوحة، حيث تحضر الصورة في اللغة، وتبدو المفردة كأنها ضربة فرشاة ترسم أثر الألم، وتستعيد شجاعة الحياة.
مسيرة ليلى عساف الإبداعية
ويأتي “للأفق” امتدادًا لمسيرة إبداعية أصدرت خلالها ليلى عساف عددًا من الأعمال الشعرية والسردية، منها: “ظل لا يذوب” عن دار الحمرا، و”ذاكرة نورس” وهي مجموعة قصصية صدرت عن دار بيسان، إلى جانب دواوينها الشعرية “ربيع يباغتنا” و”صيد الحياة” عن دار بيسان، و”لن أدع يومًا” عن دار نلسن.
وبهذا الإصدار، تواصل عساف بناء مشروعها الأدبي والفني عند تخوم الشعر والرسم، مستندة إلى قدرة خاصة على تحويل اليومي والقاسي إلى نص إنساني مفتوح على الذاكرة، وعلى أسئلة الحرب، والنجاة، والحلم.






