عاجل
السبت، 3 أكتوبر 2026٢٠ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 19°C

مصر تنفي أي علاقة لها بالنزاع الإثيوبي وتستغرب ربط الاتحاد الإفريقي لها بالتوتر مع إريتريا

الرد المصري على بيان الاتحاد الإفريقي

نفت مصر أي علاقة لها بالنزاع المتصاعد داخل إثيوبيا بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير شعب تيغراي، وأعربت عن استغرابها من بيان مفوضية الاتحاد الإفريقي الذي يربطها بالتوتر المتصاعد بين إثيوبيا وإريتريا ومصر.

وأكد مصدر مصري مسؤول أن مصر، التي تفخر بانتمائها الإفريقي وكونها إحدى الدول المؤسسة للاتحاد الإفريقي، ترى في ذلك البيان محاولة غير مفهومة للزج بها في قضية داخلية إثيوبية.

وشدد المصدر على أن سياسة مصر الخارجية تستند إلى أحكام القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي، ومن بينها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وتعزيز مبدأ حسن الجوار.

التطورات الدبلوماسية بين إثيوبيا وإريتريا ومصر

في يوم الخميس، أعلنت إثيوبيا إغلاق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرة واعتبرت عشرة دبلوماسيين إريتريين في أديس أبابا أشخاصاً غير مرغوب فيهم، رداً على ما وصفته بأعمال عدائية وممارسات حربية مباشرة وغير مباشرة من جانب إريتريا.

من جهتها، قطعت إريتريا جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، متهمة أديس أبابا بممارسة أعمال عدائية غير مبررة ورافضة للاتهامات الإثيوبية لها بتنفيذ أعمال عدائية وممارسات حربية مباشرة وغير مباشرة.

بعد وقت قصير، أعلنت الخارجية الإثيوبية اعتبار دبلوماسي مصري شخصاً غير مرغوب فيه، دون أن توضح سبباً للقرار، علماً أنها كانت قد ألمحت قبل نحو أسبوع إلى احتمال تدخل مصر في النزاع الحالي بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير تيغراي.

وفي أول رد على القرار الإثيوبي، أعلنت مصر اعتبار مستشار السفارة الإثيوبية في القاهرة شخصاً غير مرغوب فيه، تطبيقاً لمبدأ المعاملة بالمثل.

ملف سد النهضة وتجدد القتال في تيغراي

سبق ذلك تصعيد في ملف سد النهضة، إذ وصف وزير الري المصري هاني سويلم في 20 سبتمبر الماضي السد بأنه غير شرعي، مؤكداً أن مصر تمتلك الحق في الدفاع الشرعي عن أمنها المائي.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه إثيوبيا تجدداً للقتال في إقليم تيغراي بعد اندلاع مواجهات جديدة في 23 سبتمبر الماضي بين القوات الحكومية وفصائل مرتبطة بجبهة تحرير شعب تيغراي، عقب سنوات من الهدوء النسبي الذي تبع اتفاق بريتوريا للسلام عام 2022.

ونقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية عن مصدر مسؤول قوله إن الجانب الإثيوبي يعتاد على تعليق فشله في إدارة ملفاته وأزماته الداخلية المتتالية على شماعة ما يدعيه بوجود دور لأطراف خارجية للتغطية على أزماته المتتالية.

وأكدت الخارجية المصرية بعد أيام من ذلك نفيها لأي تدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة.