عاجل
السبت، 3 أكتوبر 2026٢٠ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 19°C

قادة القرن الإفريقي يتوافدون إلى مصر للمشاركة في منتدى العلمين-إفريقيا وسط توترات إقليمية

03/10/2026 13:05

توافد القادة والمشاركة في منتدى العلمين-إفريقيا

وصل رئيس الصومال حسن شيخ محمود ورئيس إريتريا أسياس أفورقي إلى مدينة العلمين الجديدة للمشاركة في فعاليات “منتدى العلمين-إفريقيا” التي انطلقت يوم الجمعة على المستوى الوزاري وتستمر يومي السبت والأحد بحضور عدد من القادة الأفارقة.

قدوم القادة جاء بعد يومين من قرار إثيوبيا إغلاق سفارتها في أسمرة وتبادل طرد دبلوماسيين مع القاهرة، حيث وصل الرئيس الصومالي مصحوباً بوفد رفيع المستوى إلى العلمين الجديدة، ومن المقرر أن يعقد خلال إقامته هناك لقاءات ثنائية مع مسؤولين مصريين وقادة دول مشاركة لبحث سبل تعزيز العلاقات بين الصومال ومصر.

كانت القمة الإفريقية التي عقدت في أديس أبابا في فبراير/ شباط 2026 قد approved عقد “منتدى العلمين-إفريقيا” كل عامين في نفس المدينة، ويُنظم الفعالية مصر بالتعاون مع بنك التصدير والاستيراد الإفريقي “أفريكسيم بنك” ووكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية “أودا-نيباد”.

من جانبه، صرح وزير الإعلام الإريتري يماني مسقل عبر حسابه على منصة “إكس” أن الرئيس أسياس أفورقي غادر السبت إلى مصر استجابة لدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لحضور قمة حول “الأمن الجماعي والاستقرار والشراكة”، وسيناقش مع الرئيس المصري سبل تعزيز العلاقات الثنائية.

وبحسب التعريف الجغرافي الضيق، يضم القرن الإفريقي إثيوبيا والصومال وإريتريا وجيبوتي، وترتبط به بشكل وثيق دول أخرى مثل السودان وجنوب السودان وكينيا وأوغندا.

حتى ظهر السبت لم تتأكد مشاركة رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله وبقية قادة دول القرن الإفريقي في المنتدى، مع توقع غياب الحكومة الإثيوبية بسبب التطورات الأخيرة.

وشاهد مراسل الأناضول الرئيس الصومالي إلى جانب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي Mahmoud Ali Yusuf خلال الجلسة الرئيسية للمنتدى.

وذكرت الرئاسة الصومالية أن زيارة الرئيس حسن شيخ محمود إلى مصر جاءت بعد لقائه خلال الأيام الماضية رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أديس أبابا ثم رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله في جيبوتي، وتناول اللقاء مع الأخير سبل تعزيز الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.

التصعيد الدبلوماسي بين إثيوبيا وإريتريا وامتداده إلى مصر

بدأ التصعيد الدبلوماسي الحاد في المنطقة يوم الخميس عندما أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية إغلاق سفارتها في أسمرة واعتبرت عشرة دبلوماسيين إريتريين في أديس أبابا “أشخاصا غير مرغوب فيه”، وعزت أديس أبابا القرار إلى ما وصفته بـ”أعمال عدائية وممارسات حربية مباشرة وغير مباشرة” من جانب إريتريا.

رداً على ذلك، أعلنت إريتريا قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا واتهمت أديس أبابا بممارسة “أعمال عدائية غير مبررة”، بينما رفضت الاتهامات الإثيوبية لها بأنها قامت بـ”أعمال عدائية وممارسات حربية مباشرة وغير مباشرة”، وأكدت مصادر مستقلة حدوث هذا التصعيد بما في ذلك إغلاق السفارة وطرد الدبلوماسيين ثم قطع أسمرة علاقاتها مع أديس أبابا.

بعد وقت قصير، أعلنت الخارجية الإثيوبية دبلوماسيا مصريا “شخصا غير مرغوب فيه” حسب ما نقلته وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية، دون أن توضح سبباً للقرار، علماً أن أديس أبابا كانت قد ألمحت قبل نحو أسبوع إلى احتمال تدخل مصر في النزاع بين الحكومة الفيدرالية و”جبهة تحرير شعب تيغراي”.

وفي أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي، اتهم رئيس أركان الجيش الإثيوبي برهانو جولا “قوى أجنبية” بدعم جماعات مسلحة بغرض زعزعة استقرار بلاده، ملمحاً إلى تورط السودان ومصر وإريتريا في ذلك الدعم.

ردت الخارجية المصرية بعد أيام بنفي أي تدخل للقاهرة في الشؤون الداخلية لأي دولة.

وفي أول رد على القرار الإثيوبي، أعلنت مصر في ذات اليوم اعتبار مستشار في السفارة الإثيوبية بالقاهرة “شخصا غير مرغوب فيه” تطبيقاً لمبدأ المعاملة بالمثل.

والجمعة، دعا الاتحاد الإفريقي إثيوبيا وإريتريا ومصر إلى ضبط النفس وتجنب أي إجراءات أو تصريحات من شأنها زيادة التوتر وتهديد الاستقرار الإقليمي.

ونقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية عن مصدر مسؤول قوله إن “الجانب الإثيوبي دأب على تعليق فشله في إدارة ملفاته وأزماته الداخلية المتلاحقة على شماعة ما يدعيه بوجود دور لأطراف خارجية للتغطية على أزماته المتتالية”.

سبق ذلك تصعيد في ملف سد النهضة، إذ وصف وزير الري المصري هاني سويلم في 20 سبتمبر/ أيلول الماضي السد بأنه “غير شرعي” وأكد أن مصر تمتلك الحق في الدفاع الشرعي عن أمنها المائي.

تفاصيل المنتدى والجدول الزمني

تستمر فعاليات “منتدى العلمين-إفريقيا” ثلاثة أيام بمشاركة نحو ألف وخمسمائة من المسؤولين وصناع القرار والمستثمرين وممثلين للمؤسسات المالية وقطاع الأعمال من دول إفريقية.

ويُنظم المنتدى مصر بالتعاون مع شركاء أفارقة ودوليين، ويتضمن ثلاث مؤتمرات رئيسية رفيعة المستوى تتناول موضوعات الاقتصاد والتنمية والتكامل القاري.

ويوم السبت تستضيف العلمين قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية “أودا-نيباد”، بينما يعقد الأحد الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي.

ويُعقد المنتدى في الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر/ تشرين الأول بالتزامن مع اجتماعات “أودا-نيباد” والاجتماع التنسيقي للاتحاد الأفريقي وفق المعلومات المنشورة عن أعماله.