عاجل
١٩ صفر ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 4 أغسطس 2026
الرياض +17°C

وزير الري المصري يؤكد رفض بناء سدود إثيوبية جديدة على النيل

04/08/2026 19:58

تصريح وزير الري المصري

أكد وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم أن بلاده لن توافق على إنشاء أي سدود إثيوبية جديدة على مجرى نهر النيل. أشار سويلم إلى ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة القاهرة، ونقلت عنه وسائل إعلام مصرية منها صحيفتا الشروق واليوم السابع.

السياق والتفاصيل حول السدود المقترحة

جاء ذلك بعد نحو أسبوعين من نشر تقارير تفيد بأن أديس أبابا تخطط لبناء ثلاثة سدود على نهر النيل، إلى جانب سد النهضة الإثيوبي القائم حالاً، دون أن تصدر إثيوبيا أي تعليق رسمي. قال الوزير إن وجود خطط لدى إثيوبيا لإنشاء سدود جديدة أمر معروف، لكنه تساءل عما إذا ستسمح مصر بذلك، مجيبًا بالنفي. وشدد سويلم على ضرورة وجود آلية واضحة وملزمة لتبادل بيانات تشغيل السد، بحيث تتمكن دولتي المصب مصر والسودان من معرفة كميات المياه التي ستطلقها إثيوبيا وتوقيتاتها، بالإضافة إلى خطط التشغيل على مدار السنة. وأوضح أن غياب هذه المعلومات يضع السودان في موقف صعب للغاية، حيث لا تستطيع الجهات المختصة هناك تحديد أفضل طريقة لتشغيل السدود أو إدارة المخزون المائي نتيجة عدم وضوح كميات المياه التي ستطلقها إثيوبيا وموعدها.

وضع المفاوضات والآفاق المستقبلية

وشدد الوزير على أنه لا يمكن تحميل السودان مسؤولية أي ارتباك في إدارة المياه بسبب نقص المعلومات اللازمة، مؤكدًا أن المسؤولية تقع على عاتق الجانب الإثيوبي بسبب عدم التزامه باتفاق قانوني ملزم لتبادل البيانات والتنسيق مع دولتي المصب. ولفت سويلم إلى أن مصر ما زالت تتمسك بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد ملء وتشغيل سد إثيوبيا، ويضمن تبادل البيانات بصورة منتظمة، مع الحفاظ على مصالح جميع الدول والحد من المخاطر التي قد تنجم عن إدارة الموارد المائية المشتركة. وجاء هذا التصريح في إطار الخلافات المستمرة بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى حول ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، الذي بدأ بناؤه في عام 2011، حيث تطالب القاهرة والخرطوم أولًا باتفاق ثلاثي قانوني ملزم يحدد قواعد الملء والتشغيل. في المقابل، ترى إثيوبيا أن الأمر لا يستلزم توقيع اتفاق، وتؤكد أنها لا تنوي الإضرار بمصالح أي دولة أخرى، ما أدى إلى تجميد المفاوضات لثلاث سنوات قبل استئنافها في 2023، ثم تجميدها مرة أخرى في 2024. ويشار في نهر النيل أحد عشر دولة هي: بوروندي، رواندا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، كينيا، أوغندا، تنزانيا، إثيوبيا، إريتريا، جنوب السودان، بالإضافة إلى السودان ومصر.