عاجل
٢٩ صفر ١٤٤٨ هـ| الجمعة، 14 أغسطس 2026
الرياض +11°C

قالن والشيباني يبحثان في أنقرة التعاون الثنائي وملفات الإقليم ودمج قسد

06/08/2026 12:43

عقد رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، الخميس، لقاءً مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في العاصمة أنقرة، خُصص لبحث أوجه التعاون بين البلدين والعلاقات الثنائية، وفق ما أفادت به مصادر أمنية لوكالة الأناضول.

العلاقات الثنائية والتعاون الإقليمي

تطرق الجانبان خلال المحادثات إلى العلاقات التركية السورية ومجالات التعاون المشترك، بالإضافة إلى العلاقات مع دول الجوار وقضايا الاستقرار الإقليمي. كما ناقشا التطورات في لبنان والعلاقات السورية اللبنانية، وانعكاسات مشروع قانون “تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي” على سوريا.

وكانت رئاسة البرلمان التركي قد تسلمت الأربعاء مشروع القانون المذكور، في إطار مسار “تركيا بلا إرهاب”. ويهدف المشروع إلى تنظيم آليات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية وتنفيذ الأحكام، والإجراءات القانونية ذات الصلة، بعد أن تتأكد المؤسسات الأمنية من انتهاء الوجود الفعلي لتنظيم “بي كي كي/ كا جي كا” وجميع الكيانات المرتبطة به، وتسليم التنظيم جميع الأسلحة والذخائر التي كانت بحوزته. على أن يصدر مجلس الأمن القومي التركي قراراً يثبت تحقق ذلك، ويُنشر في الجريدة الرسمية.

مسار دمج قسد ومكافحة الإرهاب

ركّز اللقاء بين قالن والشيباني على سير عملية دمج تنظيم “قسد” في سوريا، إلى جانب سبل تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب. وناقش الطرفان الخطوات البناءة المتخذة لاستكمال عملية دمج “قسد” (واجهة تنظيم واي بي جي الإرهابي) في سوريا بنجاح.

يُذكر أنه في 18 يناير/ كانون الثاني الماضي، وقعت الحكومة السورية و”قسد” اتفاقاً لوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة، لكن التنظيم واصل ارتكاب خروقات وصفتها الحكومة بأنها “تصعيد خطير”. وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات من “قسد” لاتفاق مع الحكومة في مارس/ آذار 2025. ونص ذلك الاتفاق على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.

وبحسب المصادر، أكد الجانبان أن الحكومة السورية تواصل بفاعلية عملياتها لمكافحة تنظيم “داعش” الإرهابي في إطار جهودها لإرساء الاستقرار في البلاد.

التداعيات الإقليمية والموقف السلمي لسوريا

تناول الاجتماع أيضاً التداعيات السياسية والاقتصادية للحرب الأمريكية ضد إيران على المنطقة، بالإضافة إلى آخر المستجدات المتعلقة بالعقوبات المفروضة على سوريا والاستثمارات فيها. وتطرق قالن والشيباني إلى حرص سوريا على النأي بنفسها عن الصراعات والحروب التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة.

وشدد الجانبان على أن الدولة السورية وشعبها، اللذين عانيا في الماضي القريب من الآثار المدمرة للصراعات والحروب، يتبنيان نهجاً سلمياً تجاه دول المنطقة، وفي مقدمتها دول الجوار، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار الإقليمي.