عاجل
٢١ صفر ١٤٤٨ هـ| الخميس، 6 أغسطس 2026
الرياض +22°C

أنقرة تكشف عن خسائر اقتصادية بـ 2.3 تريليون دولار جراء الإرهاب خلال أربعة عقود

أطلقت دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، الخميس، حملة إعلامية على منصات التواصل الاجتماعي تحت وسم “التضامن الوطني”، مصحوبة بإحصاءات توضح التكلفة الاقتصادية الباهظة التي تكبدتها تركيا نتيجة الإرهاب على مدى الأربعين عاماً الماضية.

تكلفة إجمالية ضخمة

أظهرت مقاطع الفيديو والرسوم البيانية التي أعدت ضمن الحملة أن التكلفة الإجمالية لمكافحة الإرهاب على الاقتصاد التركي بلغت 2.3 تريليون دولار، مشيرة إلى القدرات الاستثمارية الكبيرة التي كان يمكن لتركيا تحقيقها لو وجهت هذه الموارد إلى مجالات أخرى.

بدائل استثمارية في الطاقة والنقل

وفقاً للبيانات المنشورة ضمن الحملة، كان من الممكن باستخدام مبلغ 2.3 تريليون دولار إنشاء محطات طاقة شمسية تغطي احتياجات تركيا من الكهرباء لنحو 23 عاماً، أو محطات طاقة رياح تكفي لنحو 17 عاماً. كما أشارت الحسابات إلى إمكانية بناء 1888 جسراً من طراز جسر السلطان ياووز سليم الذي يربط ضفتي إسطنبول، أو 1106 جسور من طراز جسر عثمان غازي الذي يربط ولايتي قوجة إيلي ويالوفا عبر خليج إزميت، أو 195 طريقاً سريعاً من طراز طريق شمال مرمرة الذي يربط ضفتي إسطنبول عبر جسر السلطان ياووز، أو 218 مطاراً من طراز مطار إسطنبول، أو 1504 أنفاق من طراز نفق أوراسيا الذي يربط ضفتي إسطنبول من تحت مضيق البوسفور.

إمكانات ضخمة في الصناعة والتكنولوجيا والصحة والإسكان والتعليم

أوضحت الرسوم البيانية أنه في حال توجيه هذه التكلفة نحو الإنتاج، كان من الممكن إنشاء 15 ألف منطقة صناعية، أو ألفي منشأة لإنتاج السيارات، أو 4500 منشأة لإنتاج التقنيات المتقدمة، أو 7500 منشأة للصناعات الدفاعية. كما ذكرت أن توجيه مبلغ 2.3 تريليون دولار إلى قطاع الصحة كان سيسمح ببناء 5150 مدينة طبية، أو 3 ملايين و650 ألفا و750 مركزاً للرعاية الصحية الأولية. وفي مجال الإسكان، كان من الممكن بناء 36 مليونا و298 ألف وحدة سكنية اجتماعية، أو 31 مليونا و112 ألفا و600 منزل مخصص لمتضرري الزلازل. أما في قطاع التعليم، فأشارت الحملة إلى إمكانية إنشاء 460 ألف مدرسة تضم كل منها 24 صفاً، أو 11 مليون صف دراسي. كما أوضحت الحسابات إمكانية بناء 1150 سداً جديداً، أو إضافة 66 ألفا و500 مروحية إطفاء، أو 32 ألف طائرة إطفاء إلى المخزون الوطني.

مسار “تركيا بلا إرهاب” ومشروع قانون جديد

وقالت دائرة الاتصال في بيان مرفق بالفيديو إن الإرهاب لم يستهدف الأمن فقط، بل استهدف أيضاً التنمية الاقتصادية والرخاء الاجتماعي، وأضافت أن “الموارد التي خصصت على مدى سنوات لمكافحة الإرهاب، والتي بلغت تريليونات الدولارات، تعذر توجيهها إلى استثمارات مستقبلية في الطاقة والتعليم والصحة والنقل والصناعة والتكنولوجيا”. وحظيت الحملة، التي تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي، بدعم أعضاء في الحكومة ونواب وشخصيات سياسية عديدة، وبرز وسم “التضامن الوطني” في المنشورات مع التأكيد على أهمية هدف “تركيا بلا إرهاب” في تحقيق التنمية الاقتصادية والرخاء والاندماج المجتمعي. وأمس الأربعاء، تسلم البرلمان التركي مشروع قانون “تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي”، في إطار مسار “تركيا بلا إرهاب”، تمهيداً لإقراره. ويهدف مشروع القانون إلى تنظيم آليات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية وتنفيذ الأحكام، والإجراءات القانونية ذات الصلة، بعد تأكد المؤسسات الأمنية من انتهاء الوجود الفعلي لتنظيم “بي كي كي/ كا جي كا” وجميع الكيانات المرتبطة به، وتسليم التنظيم جميع الأسلحة والذخائر التي كانت بحوزته، على أن يصدر مجلس الأمن القومي التركي قراراً يثبت تحقق ذلك، وينشر في الجريدة الرسمية.