عاجل
١ محرم ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 17 يونيو 2026
الرياض +18°C

ارتفاع الدولار وتأثيره على أسواق الذهب والفضة في ظل بيانات التوظيف الأمريكية

شهدت الأسواق المالية العالمية تحركاً ملحوظاً عقب إعلان الولايات المتحدة عن إضافة ما يقرب من مائة وسبعين ألف وظيفة خلال شهر مايو، متجاوزةً التوقعات التي كانت تدور حول ثمانين ألف وظيفة فقط. يعكس هذا الرقم استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي رغم التحديات القائمة.

انعكاس البيانات على العملات والعائدات

تسبب هذا الخبر الفائق في صعود قيمة الدولار الأمريكي، كما ارتفعت عوائد السندات الحكومية. وعلى صعيد السلع، تعرضت أسعار الذهب لضغوط بيعية أدت إلى تراجع مؤقت، وتبع ذلك انخفاض في أسعار الفضة والبلاتين والبلاديوم.

العوامل الجيوسياسية والديون العالمية

برغم الزخم اللحظي الذي أظهرته تحركات السوق، يبقى المشهد العام معقّداً نتيجة لاستمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع مستويات الديون على الصعيد العالمي. وفي الوقت نفسه، تواصل البنوك المركزية في مختلف الدول تعزيز احتياطياتها من الذهب.

تحليل خبير أسواق الذهب

أشار الدكتور هاني فايز يوسف حمد، أستاذ متخصص في تحليل أسواق الذهب، إلى أن ما حدث يمثل مكسباً مؤقتاً للدولار أكثر من كونه تحولاً جذرياً ضد الذهب. أوضح أن بيانات التوظيف القوية دعمت الدولار بصورة استثنائية، إلا أنها لم تُلغِ الأسس التي ساهمت في صعود الذهب خلال الفترات السابقة، لا سيما حالة عدم اليقين العالمية المتعلقة بالاقتصاد والديون والتطورات السياسية.

كما أضاف أن استقرار سعر الذهب فوق مستوى 4400 دولار للأونصة، رغم ارتفاع الدولار والعوائد وضغوط السياسة النقدية، يدل على وجود طاقة كامنة قد تعيد الزخم الصعودي للمعادن الثمينة في أي لحظة.

نظرة شمولية على تحركات السوق

وأكد الخبير أن الاعتماد على تحركات يوم واحد فقط قد يكون مضلّاً، مشدداً على أن الاتجاهات الكبرى تتشكل على أسس اقتصادية طويلة الأجل، ولا يمكن قراءتها من خلال ردود الفعل اللحظية فقط.

للنشر و الاعلان