السياق الانتخابي والقضايا الرئيسية
تعتبر ولاية كارولاينا الجنوبية تقليدياً معقلاً قوياً للجمهوريين في أي انتخابات، لكن السيناتور المخضرم ليندسي غراهام يواجه اختباراً صعباً في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري التي تجري يوم الثلاثاء في هذه الولاية. ويرى الناخبون أن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار السلع والخدمات هما القضيتان الرئيسيتان التي تؤثر على قراراتهم.
التحدي من مارك لينش واستطلاعات الرأي
رغم أن التوقعات تميل إلى فوز غراهام أخيراً بترشيح الحزب، تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال احتياجه لخوض جولة إعادة، وهو موقف لم يسبق له أن واجهه أثناء ولايته الرابعة الحالية. ويتنافس غراهام مع خمسة مرشحين جمهوريين آخرين يسعون للفوز بولاية خامسة والاحتفاظ بمقعدهم في مجلس الشيوخ، لكن أصعب منافس يأتي من مارك لينش، رجل الأعمال اليميني الذي يملك شركة لإصلاح الأجهزة المنزلية في مدينة غرينفيل ويمول حملته ذاتياً بملايين الدولارات من ثروته.
لينش أحد أنصار حركة «ماغا» ويهاجم غراهام بشدة متهمًا إياه بعدم الالتزام الكافي بمبدأ «أميركا أولاً»، ودعمه للمساعدات الخارجية وللتدخلات العسكرية الخارجية على حساب العمال ودافعي الضرائب الأمريكيين. ويأمل لينش في استغلال المشاعر المتزايدة المعارضة للحرب مع إيران داخل قاعدة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»، وكذلك الإحباط الناتج عن التداعيات الاقتصادية لتلك الحرب.
استطلاع «إنسايدر أدفانتج» الذي نُشر يوم الاثنين أظهر حصول غراهام على 51.2 في المائة مقابل 20.9 في المائة للينش، مع 18.4 في المائة من الناخبين غير الحاسمين. أما استطلاع «سيتادل» من الأسبوع الماضي فظهر حصول غراهام على 46 في المائة مقابل 36 في المائة للينش، و18 في المائة للمترددين. هذه الأرقام تدل على تراجع حظوظ غراهام مقارنة بفوزه الساحق في عام 2020 عندما حصل على 68 في المائة.
دعم ترمب وتمويل الحملة
لم يتراجع غراهام عن موقفه المؤيد للحرب ضد إيران، وكرر تصريحات ترمب بأن معدلات التضخم وأسعار الوقود والسلع ستنتهي عند انتهاء الحرب، مؤكدًا أن التوجيه العسكري الأمريكي ضد إيران كان ضروريًا بغض النظر عن التكلفة. وقال Graham: «أسوأ شيء يمكن أن يشهده العالم هو امتلاك النظام الإيراني قدرات نووية». وحث سكان كارولاينا الجنوبية على الاستعداد لإرسال أبنائهم وبناتهم إلى الشرق الأوسط.
من جانبه، عبر ترمب عن دعمه لغراهام في تجمع انتخابي يوم الاثنين، قائلاً إن النصر الكامل على إيران سيأتي خلال أسبوعين، وأضاف: «كان ليندسي يقاتل معي طوال الطريق». وفي منشور على منصة «تروث سوشيال»، كتب ترمب: «يحظى ليندسي غراهام بتأييدي الكامل والمطلق لإعادة انتخابه، اخرجوا وصوتوا لليندسي، فهو لن يخيب آمالكم jamás». وأشار ترمب أيضًا إلى دور غراهام في قضايا أمن الحدود وإنتاج الطاقة ونزاهة الانتخابات والسياسات الضريبية.
أنفق غراهام أكثر من 29 مليون دولار على حملته لإعادة الانتخاب حتى 20 مايو (أيار) الماضي، متفوقًا بفارق كبير على أي منافس جمهوري أو ديمقراطي. ودخل المرحلة النهائية من الحملة التمهيدية وفي رصيده حوالي 4.2 مليون دولار، أي أكثر من ضعف ما يملكهremaining المرشحون الجمهوريون مجتمعين.






