عاجل
١ محرم ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 17 يونيو 2026
الرياض +18°C

دولة أمريكا وعدد من الدول الغربية تدعو إلى هدنة إنسانية شاملة في السودان

09/06/2026 23:13

أعلنت الولايات المتحدة إلى جانب عدد من الدول الغربية، بالتعاون مع الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الاتحاد الأفريقي، الهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد” وجامعة الدول العربية، عن رغبتها في إقرار هدنة إنسانية عاجلة في السودان، تهدف إلى تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، مؤكدة التزامها الثابت بوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.

البيان المشترك وتوقيت صدوره

جاء هذا النداء ضمن بيان مشترك تم إصداره عقب مناقشات عقدتها الآلية الخماسية الدولية المعنية بالسودان في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو الحالي. يأتي البيان تتويجاً لمخرجات مؤتمر برلين المتعلق بالسودان الذي عُقد في أبريل الماضي.

القلق الإنساني وتأكيد الأولوية للمدنيين

أبدى الموقعون في البيان قلقهم العميق من التداعيات الإنسانية الناجمة عن الصراع المستمر، مشيرين إلى توسع نطاق النزوح، وتفاقم نقص الأمن الغذائي، وتدهور الخدمات الأساسية، إلى جانب استمرار الضربات الموجهة للمدنيين والبنية التحتية. شددوا على أن حماية السكان غير المسلحين يجب أن تظل في صدارة الأولويات، مجددين الدعوة إلى إقرار هدنة إنسانية تُفضي في النهاية إلى وقف دائم للقتال.

ضرورة الحل السياسي وإجراءات المتابعة

أكد البيان أن الأزمة السودانية لا يمكن حلها عسكرياً، مؤكدًا أن أي تسوية مستدامة يجب أن تُبنى على عملية سياسية شاملة يقودها المدنيون وتعكس تطلعات الشعب السوداني. رحّب الموقعون بما عُرف بـ”مبادئ برلين للسودان” التي صدقت عليها 22 دولة ومنظمة دولية، معتبرين إياها خطوة مهمة لتعزيز التنسيق الدولي ودعم مسار التسوية السياسية.

كما شددوا على ضرورة إطلاق مسار مدني سريع ومحدَّد زمنياً يؤدي إلى مرحلة انتقالية تحت قيادة مدنية مستقلة، خالية من سيطرة أي طرف أو نفوذ جماعات متطرفة. وأشار البيان إلى أن المجتمع الدولي سيستمر في تقييم التقدّم في هذا المسار، مع إشارة إلى إمكانية اتخاذ إجراءات ضد الأطراف التي تسعى إلى عرقلة العملية الانتقالية.

دعوة إلى حوار شامل وإطار زمني للاتفاق الوطني

دعا البيان إلى بدء التحضير خلال الأسابيع القليلة المقبلة لحوار سوداني شامل تقوده القوى المدنية، يضم طيفاً واسعاً من الفاعلين السياسيين والاجتماعيين، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني، والنساء، والشباب، وممثلي مختلف الأقاليم السودانية. وأوضح أن الهدف هو التوصل إلى توافق وطني خلال فترة زمنية معقولة، لا يتجاوز ستة أشهر، لتشكيل حكومة مدنية مستقلة تستند إلى الشرعية، والمسائلة، واحترام حقوق الإنسان.

وأكد الموقعون أن إنشاء حكومة مدنية مستقلة يشكل شرطاً أساسياً لإنهاء الصراع بصورة مستدامة، ويفتح الطريق أمام انتقال سياسي ديمقراطي.

ردود الفعل من الفاعلين السودانيين

أبدى تحالف الكتلة الديمقراطية ترحيبه بالبيان، معتبرًا إياه دفعة مهمة نحو إنهاء الحرب وإطلاق عملية سياسية شاملة تؤدي إلى انتقال مدني مستدام. من جانبه، دعا تحالف “صمود” الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى قبول مقترح الهدنة الإنسانية، معرباً عن استقباله للبيان الدولي ومؤيداً للتفاهمات السياسية التي توصلت إليها القوى المدنية السودانية خلال اجتماعات أديس أبابا الأخيرة.

تأتي هذه التحركات في ظل استمرار الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب المتواصلة في السودان، وسط تصاعد الضغوط الإنسانية وتزايد الدعوات لإطلاق عملية سياسية شاملة تقودها القوى المدنية السودانية.

للنشر و الاعلان