قرار الإسقاط وتبريراته
أعلن المجلس الأعلى للدولة الليبي، في جلسة عقدها بمقره في طرابلس، عن إسقاط عضوية كل من عبد الجليل الشاوش وعلي عبد العزيز. جاء هذا الإجراء بعد أن سبق للمجلس قرار بتجميد عضويتهما على خلفية مشاركتهما في أعمال لجنة الحوار المصغر “4+4” والتوقيع على مخرجاتها دون تفويض مسبق من المجلس.
خلفية لجنة 4+4 والاتفاق الانتخابي
تتكون لجنة “4+4” من أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية وأربعة يمثلون قوات الشرق، وقد عقدت اجتماعاتها برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل 2026. قبل نحو أسبوع من إعلان الإسقاط، وقّعت اللجنة اتفاقًا يحدد جدولًا زمنيًا لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرًا، ويشمل الاتفاق إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعيين ضو إبراهيم عطية رئيسًا وسناء الليشاني نائبه.
ردود الفعل المحلية والدولية
بينما لقي الاتفاق ترحيبًا واسعًا على الصعيدين المحلي والدولي، واجه معارضة من رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة. كما أرسلت البعثة الأممية لدى ليبيا نص الاتفاق إلى مجلسي النواب والأعلى للدولة، مطالبة إياهم بمنحه مهلة شهر للموافقة عليه.
مسار الجهود الأممية في ليبيا
تشكل لجنة “4+4” بعد إعلان المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل 2026 عن تواصلها مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين للبحث عن حلول للانسداد السياسي. تهدف المبادرة إلى دعم تنفيذ خارطة الطريق الأممية، مع التركيز على ملفات الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية، وترجو أن تساهم في إنهاء الصراع بين الحكومتين المتنافستين في طرابلس وبنغازي.






