عاجل
السبت، 31 أكتوبر 2026١٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 17°C

لماذا يزداد المرض في الخريف وكيفية الوقاية منه

10/10/2026 13:02

مع هبوط الحرارة، يزداد ملاحظة الناس لكثرة سيلان الأنف والعطس ونزلات البرد في بيئات العمل، وذلك مع تغير الفصول وعودة الحياة إلى نظامها الاعتيادي عقب الإجازة الصيفية.

عوامل زيادة نشاط الفيروسات

تشير مؤسسة عيادة “ذا فيميل هيلث دكتور” عبر المتحدثة نيكي رامسكيل إلى أن مجموعة من العناصر الموسمية والسلوكية تساهم في ارتفاع تفشي الفيروسات خلال موسم الخريف، بدءًا من نشاطها المتزايد في الأجواء الباردة وانتهاءً بقضاء فترات أطول داخل أماكن مغلقة وتعرض الأفراد للضغط وقلة الراحة.

توضح رامسكيل أن الفيروسات المسببة للإنفلونزا ونزلات البرد العادية تصبح أكثر فعالية عندما تنخفض الحرارة، وتنتشر بسرعة أكبر في فصلي الخريف والشتاء.

وتوضح أن الإنفلونزا تنتج عن فيروسات الإنفلونزا، بينما تنشأ نزلات البرد عادةً عن الفيروسات الأنفية، لافتة إلى أن تلقي لقاح الإنفلونزا يقلل احتمال الإصابة بالإنفلونزا لكنه لا يقي من نزلات البرد.

الهواء البارد والجاف والتجمع في الأماكن المغلقة

قد يؤدي الهواء البارد والجاف إلى جفاف الأغشية المخاطية التي تبطن الممرات الأنفية، وهي أول خط دفاعي يعجز الفيروسات ويزيلها.

ويوضح أن جفاف هذه الأغشية يقلل الحاجز الذي يمنع دخول الفيروسات، ما قد يجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة.

مع انخفاض الحرارة، يفضّل كثيرون البقاء داخل المنازل والمكاتب عوضًا عن الخروج إلى الخارج، وإغلاق النوافذ والأبواب للاحتفاظ بالدفء.

هذا السلوك يقلل من تدفق الهواء النقي، ويزيد احتمال تراكم الفيروسات وانتقالها بين الأفراد، لا سيما في الأماكن المزدحمة.

العودة إلى المدارس وأماكن العمل والضغوط النفسية

ويؤدي العودة إلى المدارس وأماكن العمل بعد الإجازة الصيفية إلى رفع فرص الاحتكاك المباشر بين الأشخاص، مما يسهل انتشار الفيروسات بسرعة أكبر.

ويزيد استعمال وسائل النقل العام أو العمل في المكاتب المفتوحة من فرص التعرض للفيروسات واستنشاقها.

ويواجه الأطفال خطرًا أكبر لالتقاط العدوى داخل البيئة المدرسية، ومن ثم نقلها إلى أفراد أسرهم.

قد يؤدي ازدحام الجداول اليومية وزيادة أعباء العمل في الخريف إلى اضطراب مواعيد النوم وإهمال التغذية السليمة، وهي عوامل تؤثر على قدرة الجسم على صد العدوى.

وتحذر رامسكيل من أن الإرهاق المستمر، وقلة النوم الكافي، وسوء النظام الغذائي، يحرم الجسم من العناصر الضرورية للحفاظ على فعالية الجهاز المناعي.

نصائح للوقاية من الأمراض في الخريف

– لبس ملابس دافئة: يوصى بالحفاظ على حرارة الجسم خارج المنزل عبر ارتداء ما يناسب الطقس البارد.

– نظام غذائي متنوع: الحرص على تنويع مصادر الطعام للحصول على جميع العناصر الغذائية الضرورية.

– راحة كافية بالنوم: الحفاظ على جدول نوم منتظم لتقليل التعب وتعزيز أداء الجهاز المناعي.

– تجديد الهواء في الأماكن المغلقة: يُنصح بقضاء وقت خارج المبنى والابتعاد عن البقاء لفترات طويلة في مكاتب ذات تهوية ضعيفة.

– أخذ لقاح الإنفلونزا سنويًا: تؤكد رامسكيل على ضرورته سنويًا للحد من المخاطر، خاصة لدى الفئات ذات الخطورة العالية لمضاعفات المرض.