إشادة أممية بقرار لبنان
أثنى فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، يوم الثلاثاء الموافق 12 أغسطس 2026، على قرار مجلس النواب اللبناني القاضي بإلغاء عقوبة الإعدام رسمياً، واصفاً إياه بأنه “تمسك راسخ ومبدئي بالحق في الحياة”.
تفاصيل القانون الجديد
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أقر البرلمان اللبناني اقتراح قانون يقضي بإلغاء عقوبة الإعدام في البلاد واستبدالها بعقوبة السجن المؤبد، وذلك وفق ما أوردته وكالة الأنباء اللبنانية.
تورك: لبنان أول دولة في المنطقة
وفي بيان صحفي، أوضح تورك أن لبنان أصبح “أول دولة في المنطقة تقدم على هذه الخطوة”، مشيداً بالقرار ومؤكداً أنه “تقدّم مهم في مسار حقوق الإنسان”. وأضاف: “في بلد يتعرض لهجمات مدمرة ويشهد خسائر فادحة ومعاناة كبيرة، يمثل هذا القرار التزاماً قوياً ومبدئياً بالحق في الحياة”.
ودعا مفوض حقوق الإنسان إلى إحالة القانون سريعاً إلى رئيس الجمهورية للمصادقة عليه وتوقيعه، حتى يدخل حيز التنفيذ دون تأخير، كما حث الدول الأخرى التي لا تزال تطبق عقوبة الإعدام على أن تحذو حذو لبنان.
وأكد تورك أن الأمم المتحدة تعتبر عقوبة الإعدام “منافية للحق في الحياة والكرامة الإنسانية”.
وزير العدل: خطوة تاريخية
وعقب القرار، وصف وزير العدل اللبناني عادل نصار إقرار القانون بأنه “خطوة تاريخية”، وأكد أن إلغاء عقوبة الإعدام “لا يعني التساهل مع الجريمة”، وفق المصدر ذاته.
تاريخ الإعدام في لبنان
ويعود آخر تنفيذ لحكم بالإعدام في لبنان إلى عام 2004، خلال ولاية الرئيس الأسبق إميل لحود، حين أُعدم موظف في وزارة التربية بعد إدانته بقتل 11 من زملائه باستخدام رشاش حربي، على خلفية خلاف شخصي مع مديرته إثر رفضها منحه إجازة.
وكانت وزارة العدل اللبنانية قد طرحت عام 2008 مشروع قانون لإلغاء عقوبة الإعدام، تقدم به عشرة نواب، ونص على استبدالها بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة من دون عفو أو تخفيض للعقوبة، إلا أن المشروع لم يُقر آنذاك بسبب غياب التوافق السياسي، وبقي في أدراج اللجان النيابية.






