عاجل
١٦ صفر ١٤٤٨ هـ| السبت، 1 أغسطس 2026
الرياض +17°C

قيادات عسكرية من شرق ليبيا وغربها توافق على تمرين تعبوي موحد للجيش الليبي

13/07/2026 05:36

في سرت، التقى رئيس الأركان العامة لحكومة الوحدة الوطنية صلاح الدين النمروش مع رئيس أركان قوات شرق ليبيا خالد حفتر، لتوحيد الجهود العسكرية بين الجانبين. وقد شارك في اللقاء ممثلون عن اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) ولجنة (3+3) بالإضافة إلى رؤساء الأركان المتخصصين، وحضرت نائبة المبعوثة الأممية ستيفاني خوري.

هدف اللقاء وتعزيز الوحدة العسكرية

أصدر بيان صادر عن رئاسة الأركان في طرابلس أن الاجتماع جاء “في إطار السعي لتقوية تكامل المؤسسة العسكرية وتعزيز التعاون بين جميع عناصر الجيش الليبي”. وجرى خلاله مناقشة ملفات ذات أولوية قصوى، حيث تم التأكيد على أن توحيد المؤسسة العسكرية هو السبيل الوحيد لضمان حماية الوطن وصون حدوده وتعزيز استقراره.

النتائج المتوقعة من الاتفاق

أفاد البيان أن الأطراف اتفقت على “تنظيم تمرين تعبوي موحد في إحدى مناطق جنوب البلاد، يشارك فيه جميع منتسبي الجيش الليبي، بهدف رفع الجاهزية وتعزيز التعاون بين الوحدات المختلفة”. كما تطرق الاجتماع إلى سبل دعم أفراد المؤسسة العسكرية، والارتقاء بقدراتهم، وضمان حقوقهم الإدارية والمالية، والعمل على معالجة أية عوائق قد تعيق أدائهم.

وبالإضافة إلى ذلك، تم الاتفاق على إقرار رؤساء الأركان المتخصصين بعقد اجتماعات دورية شهرية مع إداراتهم، بهدف تحسين الأداء المؤسسي وتعزيز التنسيق والعمل المشترك.

ردود الفعل الدولية والمحلية

أعربت البعثة الأممية في ليبيا عن ترحيبها باللقاء العسكري الفني الذي عقد في سرت، مؤكدةً أن هذا الحدث يمثل خطوة مهمة لبناء الثقة ويظهر التزام القيادات الليبية بتوحيد المؤسسات العسكرية. وأشادت البعثة بالجهود البناءة للمشاركين، مشيرة إلى استمرار دعمها للعملية بقيادة ليبية سائدة.

من جهته، رحب نائب القائد العام لقوات شرق ليبيا صدام حفتر باللقاء الوطني في سرت، معتبراً أن الأجواء التي سادت الاجتماع عكست روح المسؤولية الوطنية والرغبة الصادقة في وضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. وأشار إلى أن اللقاء جاء في إطار السعي الوطني لتوحيد المؤسسة العسكرية وإنهاء الانقسام، بدعم من الشركاء الدوليين.

سياق الجهود المستمرة لتوحيد الجيش الليبي

ينقسم الجيش الليبي إلى فرعين: أحدهما يغطي شرق البلاد تحت قيادة خليفة حفتر، والآخر يخص غرب البلاد ويتبع حكومة الوحدة الوطنية. وتستمر المؤسسة العسكرية في حوارٍ برعاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، سعيًا لتوحيد الجانبين، وذلك ضمن إطار عمل اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) التي تضم خمسة ضباط من كل طرف.

يستند هذا الحوار إلى اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في جنيف بسويسرا في أكتوبر 2020 بين الأطراف المتنازعة آنذاك. وفي الآونة الأخيرة، تم تشكيل لجنة (3+3) الأمنية والعسكرية، المكوّنة من ثلاثة ممثلين عن كل جانب، لتكون أول هيئة مشتركة تعنى بوضع خطط لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين الحدود على كامل التراب الليبي.

تتولى البعثة الأممية أيضًا تنسيق حوار آخر يهدف إلى تمهيد ليبيا للانتخابات{ } التي من المنت

المتوقع أن تنهي

الصراعات السياسية والعسكرية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في عام 2011. وتتنافس الحكومة المعترف بها دوليًا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس، مع الحكومة التي عينها مجلس النواب في عام 2022 برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي، على إدارة الأجزاء المختلفة من البلاد.