دعوة وزير الخارجية لتجنب السرديات الكاذبة
دعا وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم، يوم الثلاثاء، إلى عدم تبني “سرديات خاطئة” ترعاها جهات محلية بهدف العودة إلى السلطة، من خلال الترويج لاستخدام الخرطوم أسلحة كيميائية. وأضاف أن ذلك جاء خلال لقاءه بالعاصمة الخرطوم بالمبعوث الفرنسي الخاص إلى السودان والقرن الإفريقي جان مازيه سافا، حسبما أوردت وكالة الأنباء السودانية.
مناقشة العلاقات الثنائية وسبل تحقيق السلام
وبحسب الوكالة، بحث الجانبان العلاقات الثنائية، والأوضاع في المنطقة والقرن الإفريقي، وسبل تحقيق السلام والاستقرار في الإقليم والسودان. وعبر سالم عن تطلع بلاده إلى “عهد جديد” في العلاقات مع فرنسا يقوم على أسس النزاهة والشفافية ويستند إلى الحقائق، ودعا إلى التعرف على حقائق الأوضاع في السودان بدلاً من اعتماد سرديات كاذبة تدعمها جهات سودانية (لم تُسمّ) تسعى للعودة إلى السلطة، مثل الادعاء الكاذب باستخدام أسلحة كيميائية. وأكد أن السودان على وشك تجاوز هذه المرحلة الصعبة، وحث فرنسا على إعادة افتتاح سفارتها بالخرطوم المغلقة منذ أبريل/ نيسان 2023.
موقف السودان من العقوبات الأمريكية والجهود الدبلوماسية
وفي 20 يوليو/ تموز الماضي، أعلنت وزارة الخارجية السودانية رفض الخرطوم القاطع للعقوبات الأحادية وغير القانونية التي فرضتها الولايات المتحدة على السودان، استناداً إلى مزاعم باطلة بشأن استخدام القوات المسلحة السودانية أسلحة كيميائية. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أن العقوبات الإضافية المفروضة على السودان بسبب اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية دخلت حيز التنفيذ اعتباراً من 20 يوليو 2026. وتشمل هذه العقوبات حظر تقديم أي قروض أو مساعدات مالية أو فنية للسودان من قبل المؤسسات المالية الدولية، مع استثناء المساعدات الإنسانية والغذائية، كما تفرض قيوداً واسعة على تصدير معظم السلع والتقنيات الأمريكية إلى السودان. ومن المقرر أن تستمر هذه العقوبات لمدة عام على الأقل، ما لم تقرر الإدارة الأمريكية أن السودان استوفى الشروط القانونية اللازمة لرفعها.
الخلفية الإنسانية وتاريخ العقوبات السابقة
وفي مايو/ أيار 2025، فرضت الولايات المتحدة عقوبات أولية على السودان بسبب اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية في الصراع مع “قوات الدعم السريع” خلال عام 2024، وتشمل هذه العقوبات قيوداً على الصادرات الأمريكية إلى السودان، إضافة إلى تقييد الوصول إلى خطوط الائتمان الحكومية الأمريكية. ورفضت الخرطوم هذه المزاعم، وأصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، في الشهر نفسه، قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في “المزاعم الأمريكية”. ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حرباً بين الجيش و”قوات الدعم السريع”، أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات أممية ودولية.






