في 14 يوليو 2026، أصدرت وكالة الأناضول خبراً عن دعوة مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا ودول المحيط الهادئ خالد خياري إلى جميع الأطراف اليمنية بضرورة خفض التوترات وحل الخلاقات عبر الحوار، محذراً من أن أي تصعيد عسكري جديد قد يهدد فرص تحقيق السلام في البلاد.
دعوة الأمم المتحدة للحوار وخفض التوترات
أوضح خياري خلال إحاطة قدمها أمام اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمناقشة مستجدات اليمن أن الإجراءات الأحادية لن تقرب اليمن من السلام، بل قد تزيد الانقسامات وتسرّع التشرذم وتزيد خطر تجدد المواجهة المسلحة. وحث جميع الأطراف على تخفيف حدة التوترات ومعالجة خلافاتهم عبر الحوار، والتعاون البناء مع جهود المبعوث الأممي الخاص Hans Grundberg، واختيار الحوار بدل اللجوء إلى العنف، والامتناع عن أي خطوات قد تقوض فرص السلام.
وأكد أن اليمن والمنطقة الأوسع لا تستطيعان تحمل جولة أخرى من التصعيد، ودعا إلى الانخراط بشكل بناء في مفاوضات ترعاها الأمم المتحدة لضمان خفض التصعيد وتعزيز إمكانية الوصول الجوي المدني الآمن والمستدام.
التطورات الميدانية والرحلات الإيرانية
ذكر المسؤول الأممي أن تقارير أفادت بأن طائرة إيرانية أقلعت من طهران ووصلت إلى مطار صنعاء الدولي في 3 يوليو الجاري قبل عودتها إلى إيران، إضافة إلى تطورات أخرى مثيرة للقلق شهدها الوضع الميداني. وأشار إلى أن تقارير أخرى تحدثت عن هبوط طائرة إيرانية ثانية في مطار الحديدة غربي اليمن يوم الاثنين، تحمل وفداً من جماعة الحوثي عائداً من طهران، وذلك بعد غارات جوية على مطار صنعاء الدولي نسبها الحوثيون إلى السعودية.
يأتي ذلك بعد وقت قصير من بيان مصور لمتحدث الحوثي العسكري يحيى سريع، أعلن فيه استهداف مطار أبها الدولي جنوبي السعودية بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، معتبراً الهجوم رداً على استهداف مطار صنعاء الدولي.
موقف التحالف والدعوات لضمان السلام
في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي أن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها المليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية.
وأوضحت مصادر إعلامية يمنية أن هذه الرحلة الإيرانية إلى مطار صنعاء تمثل أول رحلة معلنة تصل إلى المطار منذ نحو عشر سنوات. وكانت السلطات اليمنية قد أدانت سابقاً ما وصفته بإرسال إيران طائرة “ماهان” إلى صنعاء في 3 يوليو 2026 لنقل وفد حوثي من صنعاء إلى طهران.
رغم حدوث مواجهات متقطعة، يشهد اليمن منذ أبريل 2022 هدوءاً في الحرب التي بدأت قبل أكثر من أحد عشر عاماً بين قوات الحكومة الشرعية وعناصر جماعة الحوثي، التي تسيطر على محافظات ومدن منها صنعاء شمالي البلاد منذ 21 سبتمبر 2014.






