إصلاحات البنية التحتية وتوسيع الوصول إلى التعليم
ذكر الوزير يوسف تكين أن عدد الفصول الدراسية في تركيا ارتفع من نحو 357 ألفا في عام 2002 إلى حوالي 760 ألفا حاليا، أي إضافة ما يقرب من 500 ألف فصل جديد ساهم في تحسين بيئة التعلم للطلاب.
وأوضح أن نسبة الالتحاق بالتعليم الثانوي صعدت من نحو 50 بالمئة في 2002 إلى أكثر من 90 بالمئة، بينما ارتفعت نسبة الوصول إلى التعليم قبل المدرسي من 11 بالمئة إلى أكثر من 80 بالمئة خلال الفترة نفسها.
وبخصوص الكوادر التعليمية، أشار إلى أن عدد المعلمين زاد من نحو 540 ألفا في 2002 إلى مليون و260 ألفا حاليا، لافتا إلى أن نحو 80 بالمئة من هؤلاء المعلمين تم تعيينهم خلال حكومات حزب العدالة والتنمية.
تطوير المناهج والتركيز على المهارات
لفت تكين إلى أن تركيا بدأت منذ 2013 عملية تدريجية لتقليل كثافة المناهج التي كانت تركز سابقا على نقل المعلومات فقط، ما أدى إلى تضخمها وعجز المعلم عن تقديم المحتوى بالعمق المطلوب.
وبين أن الهدف من هذا التخفيف هو جعل المناهج أكثر توافقا مع المعايير الدولية التي تقيسها اختبارات مثل ‘بيزا’، مع التركيز على تمكين الطلاب من استخدام المعلومات في حياتهم اليومية والاجتماعية rather than مجرد حفظها.
وأكد أن هذا التحول في اتجاه المناهج نحو المهارات كان له أثر واضح في رفع درجات تركيا في تقييم ‘بيزا’.
نتائج ‘بيزا 2025’ والعوامل التي أدت إلى التقدم
قال الوزير إن نجاح تركيا في تقييم ‘بيزا 2025’، الذي أعلنت نتائجه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في 8 سبتمبر/أيلول الجاري، لا يمكن حصره في إجراءات اتخذت خلال عام أو عامين فقط، بل يتطلب النظر إلى مسار طويل من الإصلاحات التعليمية.
وأضاف أن هذا النجاح يعود إلى إنهاء نفوذ تنظيم غولن في قطاع التعليم، وتحديث المناهج الدراسية، وزيادة عدد المعلمين، وتوفير القدرات المادية اللازمة، بالإضافة إلى إنشاء المديرية العامة لخدمات القياس والتقييم والامتحانات في عام 2013 بهدف تعزيز دور القياس والتقييم داخل النظام.
وذكر أن نتائج ‘بيزا 2025’ أظهرت أن تركيا كانت أكثر دول المنظمة رفعا لنقاطها في مجالات العلوم والقراءة والرياضيات مقارنة بعام 2022، حيث حلت في المرتبة الرابعة عشرة في العلوم، والثالثة عشرة في القراءة، والثالثة والعشرين في الرياضيات من بين 38 دولة عضوة.






