عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026
الرياض +21°C

منتدى الصناعة السعودي SIF 2026 يناقش تعزيز الشراكة وتطوير القطاع الصناعي

عقد منتدى الصناعة السعودي “SIF 2026” في نسخته الثانية بمدينة جدة، وجلسته الرئيسة حملت عنوان “الشراكة الإستراتيجية بين اتحاد الغرف والمنظومة الصناعية: مسارات التمكين وتكامل الأدوار لتحقيق مستهدفات الرؤية”، وشارك فيها عدد من قادة القطاع الصناعي والاستثماري واتحاد الغرف السعودية.

شراكة استراتيجية بين اتحاد الغرف والمنظومة الصناعية

ناقشت الجلسة سبل تعزيز التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص، ورفع كفاءة البيئة التنظيمية والاستثمارية، ومعالجة التحديات التشغيلية المرتبطة بسلاسل الإمداد والطاقة والكوادر الوطنية، بالإضافة إلى توطين التقنيات والصناعات الناشئة وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية ونفاذ الصادرات السعودية إلى الأسواق العالمية.

دور مدن في تمكين القطاع الصناعي

استعرضت الجلسة دور الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن” في تمكين القطاع، من خلال 42 مدينة صناعية تتجاوز مساحاتها 240 مليون متر مربع وتستحوذ على أكثر من 55% من إجمالي المصانع، إضافة إلى تطوير التجمعات الصناعية المتخصصة بهدف توطين سلاسل الإمداد وخفض تكاليف الإنتاج ورفع الكفاءة التشغيلية، فيما يشكّل رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة أكثر من 80% من المصانع داخل هذه المدن.

نمو القطاع ومساهمته في الاقتصاد الوطني

أكدت الجلسة ما يشهده القطاع الصناعي في المملكة من نهضة متسارعة مدعومة بالإستراتيجية الوطنية للصناعة والممكنات الحكومية المالية والتنظيمية والتشريعية، التي أسهمت خلال السنوات الخمس الماضية في زيادة عدد المصانع وتعزيز جاذبية القطاع للاستثمارات المحلية والأجنبية. وأشارت إلى أن إسهام القطاع الصناعي تجاوز 11% من الناتج المحلي الإجمالي بقيمة تقارب 518 مليار ريال، بينما تجاوزت الصادرات السلعية غير النفطية 300 مليار ريال، ما يعكس تنامي دور الصناعة في تنويع القاعدة الاقتصادية وقدرتها على مواجهة المتغيرات بدعم من تكامل الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

مكانة جدة كمركز صناعي ولوجستي

سلطت الجلسة الضوء على مكانة جدة بوصفها بوابة صناعية ولوجستية على البحر الأحمر، وما تضمها من تجمعات صناعية متخصصة؛ من أبرزها التجمع الغذائي الذي تتجاوز مساحته 16 مليون متر مربع ويضم أكثر من 300 مصنع، إلى جانب التجمع الصناعي للطيران، مما يعزز تكامل الأنشطة الصناعية مع الموانئ والخدمات اللوجستية وشبكات النقل.

صادرات السعودية ودور هيئة تنمية الصادرات

تطرقت الجلسة إلى نمو الصادرات السعودية وتنوعها، ودور هيئة تنمية الصادرات السعودية في تمكين المنشآت من دخول الأسواق الدولية وتحويل المنشآت غير المصدرة إلى مصدرين جدد من خلال البرامج التطويرية ودراسات الأسواق والبعثات التجارية والحوافز التصديرية، إضافة إلى العمل على تذليل التحديات التي تواجه المصدرين ورفع تنافسية المنتجات والخدمات الوطنية.

بيئة استثمارية وتشريعية ومنصة صوتك مسموع

تناولت الجلسة جهود تطوير البيئة الاستثمارية والتشريعية، وتسهيل رحلة المستثمر، واستقطاب الاستثمارات النوعية ونقل المعرفة والتقنيات، مما يدعم نمو القطاعات الصناعية المستهدفة ويزيد إسهام القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني. وأكد المشاركون أهمية تطوير قنوات التواصل بين الصناعيين والجهات الحكومية، ورفع الوعي بالمحفزات والممكنات المتاحة، وتوحيد صوت القطاع الخاص عند طرح التحديات والحلول، مستعرضين تجربة منصة “صوتك مسموع” التي أسهمت في معالجة أكثر من 70 تحديًا للقطاع الصناعي.

خاتمة وتأكيد على الشراكة لتحقيق رؤية 2030

خلصت الجلسة إلى أهمية استمرار الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتحويل التحديات التشغيلية والتنظيمية إلى فرص للنمو والاستثمار، مما يسهم في بناء قطاع صناعي أكثر تنافسية واستدامة ويعزز دوره في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.