تأكيد تونس على دعم التسوية اليمنية
أكدت تونس، عبر وزير خارجيتها محمد علي النفطي، التزامها الثابت بدعم المساعي العربية والدولية الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية شاملة ودائمة في اليمن. جاء ذلك خلال مكالمة هاتفية أجراها النفطي مع نظيرته اليمنية أفراح الزوبة، وفقًا لبيان صادر عن الخارجية التونسية.
تفاصيل المكالمة الثنائية
خلال الاتصال، بحث الجانبان المستجدات الميدانية الأخيرة على الساحة اليمنية وسبل تهدئة الأزمة في هذا البلد الشقيق، بالإضافة إلى آفاق تعزيز العلاقات الثنائية بين تونس واليمن. وجدد النفطي تضامن تونس مع الشعب اليمني في هذه الظروف الصعبة، مؤكدًا دعم بلاده لجميع الجهود التي تهدف إلى وقف أعمال العنف والوصول إلى حل سياسي يحافظ على وحدة اليمن واستقراره، ويضمن السلام والأمن في المنطقة بأكملها.
من جانبها، أشادت الزوبة بمواقف تونس الداعمة والمتضامنة مع بلدها، وأعربت عن استعداد اليمن الكامل للتنسيق والتشاور مع تونس بشأن تطورات الأوضاع في اليمن وكافة الملفات العربية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
التطورات الميدانية في اليمن
تشهد مناطق الساحل الغربي في اليمن تصعيدًا ميدانيًا واسعًا منذ أيام، تزامن مع تقدم جماعة الحوثي وسيطرتها على مواقع ومناطق كانت تحت سيطرة القوات الحكومية، مما أدى إلى إعادة رسم خريطة السيطرة على أجزاء من الساحل المطل على البحر الأحمر وبالقرب من مضيق باب المندب.
كانت “المقاومة الوطنية” تسيطر على مساحات واسعة من الساحل الغربي قبل أن تتراجع أمام تقدم الحوثيين الذين سيطروا على عدة مواقع خلال الأيام الماضية. وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف واقترابها من مدينة الحزم، مركز المحافظة.
كما أفادت القوات الحكومية بشن غارات جوية على أهداف للحوثيين في المخا ومحيطها، ومناطق بمحافظات تعز ولحج والضالع، مؤكدة أنها دمرت عربات عسكرية وأسلحة، بالإضافة إلى تصديها لهجوم كبير على مأرب.
تصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/ تموز 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي. ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.






