تعاون طاقة متزايد بين تركيا وأذربيجان
قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار إن أنقرة وباكو تسعيان لتعزيز الاستفادة من خطوط النفط والغاز القائمة، مع تركيز على ثلاثة مشروعات كبرى لنقل الكهرباء وربطها بشبكات أوروبا.
وأضاف أن البلدين يعملان على تطوير تعاون أكثر كثافة وأكثر قابلية للتنبؤ والتنويع في قطاع الطاقة، وذلك استجابة لما وصفه بـ”الوضع الطبيعي الجديد” للأزمات العالمية.
مشروعات ربط كهربائي رئيسية
أوضح بيرقدار أن الخطط تشمل إنشاء خط لنقل الكهرباء يصل إلى تركيا عبر جمهورية نخجوان، وممر للطاقة الخضراء يربط تركيا وجورجيا وأذربيجان وبلغاريا، بالإضافة إلى خط لنقل الكهرباء يعبر البحر الأسود للوصول إلى أسواق أوروبا.
وشدد على ضرورة الاستفادة الكاملة من capacities القائمة مثل خط باكو-تبليسي-أرضروم للغاز، وخط باكو-تبليسي-جيهان للنفط، وخط تاناب لنقل الغاز الأذربيجاني إلى أوروبا عبر تركيا.
ذكر أن خط باكو-تبليسي-جيهان ينقل حالياً ستمائة ألف برميل من النفط يومياً، بينما تبلغ طاقته الاستيعابية مليون برميل يومياً، ويمكن استخدامه لنقل الخام من دول تركية أخرى في آسيا الوسطى.
ولفت إلى أن تدفق الغاز عبر خط تاناب حتى عام 2026 نحو مئة مليار متر مكعب، مشيراً إلى أن هذا الخط يسهم بشكل كبير في أمن إمدادات الطاقة للقارة الأوروبية.
وبيّن أن خط تاب، الذي يمتد مسافة ثمانمائة وسبعين كيلومتراً لنقل الغاز من حقل شاه دنيز 2 الأذربيجاني إلى تركيا ثم إلى أوروبا، يتصل بخط تاناب قرب منطقة كيبوي على الحدود التركية‑اليونانية.
آفاق السوق التركية والتعاون مع الدول التركية
وصف بيرقدار تركيا بأنها سوق نامية للطاقة تتزايد احتياجاتها باستمرار، موضحاً أن البلاد تمتلك العديد من نقاط الربط مع أوروبا التي تُعد مستهلكاً مهماً، ما يمنحها القدرة على تصدير الطاقة المتوفرة لديها إلى الأسواق الأوروبية.
وأشار إلى أن أذربيجان تُعتبر منتجاً مهماً للنفط والغاز الطبيعي، وتخطط لتصبح أيضاً منتجة للكهرباء، ما يخلق تكاملاً بين البلدين.
ولفت إلى أن الاتفاق على رؤية مشتركة من قبل رئيسَي البلدين ساهم في توجيه المشروعات لتحقيق أهداف التنويع والأمان الطاقي.
وأضاف أن تركيا وتركمانستان وكازاخستان وغيرها من الدول التركية تمتلك موارد مهمة من الغاز والنفط والمعادن، حيث تُعد كازاخستان أحد الموردين الرئيسيين لليورانيوم عالمياً.
وختم بالقول إن أمامنا منظومة تشمل دولاً كبرى منتجة للطاقة والمعادن، وتركيا كدولة صناعية قوية تحتاج إلى هذه المواد الخام، بينما يرتفع الطلب فيها على الكهرباء والطاقة، وإمكانية الوصول إلى أسواق متنوعة عبر أراضيها تجعل التعاون مثمراً.
وأكد أن العمل المشترك سيحول هذه الإمكانات إلى واقع من خلال تنفيذ مشروعات أكبر ومتنوعة.






