عاجل
١٦ صفر ١٤٤٨ هـ| السبت، 1 أغسطس 2026
الرياض +17°C

الأسواق ترفع توقعاتها لزيادة الفائدة الأميركية في يوليو مع تصاعد رهانات المستثمرين

14/07/2026 07:01

ارتفاع توقعات رفع الفائدة الأميركية في يوليو

شهدت أسواق السندات ارتفاعاً واضحاً في توقعات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه القادم في يوليو، وذلك قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية المنتظرة وشهادة رئيس البنك المركزي أمام الكونغرس، وهما حدثان قد يعززان المبررات الداعمة لتشديد السياسة النقدية.

وتظهر هذه التوقعات في أسواق المشتقات المالية المرتبطة بأسعار الفائدة، حيث بلغت الاحتمالات الضمنية لرفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال الشهر الحالي نحو 50 بالمئة، مقارنة بأقل من 10 بالمئة في السابق، وفق ما نقلته وكالة بلومبرغ نيوز.

كما انعكست هذه الرهانات على سوق السندات الحكومية الأمريكية، إذ استقر عائد سندات الخزانة لأجل عامين فوق مستوى 4.25 بالمئة يوم الثلاثاء، متجاوزاً سعر الفائدة الرسمي بفارق يتسع باستمرار.

ونقلت وكالة بلومبرغ نيوز عن إد الحسيني، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة “كولومبيا ثريدنيدل”, قوله: “احتمال رفع الفائدة في يوليو بات مطروحاً بقوة”، مضيفاً أنه يرجح حدوث هذه الخطوة أكثر من عدمها.

تصريحات عضو الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر

تلقت الأسواق دفعة من التوقعات بعد أن أدلى عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر بتصريحات أشار فيها إلى أنه لم يعد يُصنّف من أبرز المؤيدين التيسير، بل أصبح أكثر انفتاحاً على تشديد السياسة.

وأوضح والر أن رفع الفائدة “في المدى القريب” يجب أن يظل خياراً مطروحاً إذا أظهرت بيانات التضخم “قراءة مرتفعة جديدة” للأسعار الأساسية التي تستثني الغذاء والطاقة.

شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش أمام الكونغرس

وفي هذا السياق، تترقب الأسواق شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش أمام الكونغرس يومي الثلاثاء والأربعاء، ضمن التقرير نصف السنوي للبنك المركزي حول السياسة النقدية.

ويُنظر إلى إحجام وورش عن تقديم توجيهات واضحة بشأن المسار المستقبلي للفائدة باعتباره عاملاً إضافياً يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.

توقعات الأسواق وبيانات التضخم

وتعكس أسعار الفائدة قصيرة الأجل توقعات بزيادة كاملة في أسعار الفائدة بحلول نهاية العام، مع احتمال رفع إضافي بحلول منتصف عام 2027.

ويرى الحسيني أن هذه التوقعات قد لا تكون كافية، مرجحاً أن يعكس البنك المركزي التخفيضات الثلاثة التي نفذها خلال الأشهر الأخيرة من العام الماضي استجابة لتباطؤ سوق العمل.

وشهدت عقود الفائدة المستقبلية تدفقاً مكثفاً من رهانات رفع الفائدة، ما أدى إلى ارتفاع العقود المفتوحة المرتبطة بسعر الفائدة الفيدرالية لشهر أغسطس بنحو 23 بالمئة خلال يوليو.

وتشير التقديرات إلى أن مؤشر أسعار المستهلكين سيظهر انخفاضاً شهرياً بنسبة 0.1 بالمئة، ما سيخفض معدل التضخم السنوي إلى 3.8 بالمئة من 4.2 بالمئة، بينما يُتوقع ارتفاع التضخم الأساسي بنسبة 0.2 بالمئة على أساس شهري.

ورغم احتمال صدور بيانات تضخم أضعف من المتوقع، يرى محللون أن ذلك قد لا يوفر دعماً كبيراً لسوق السندات، بعد ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال إيان لينغن، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأميركية في “بي إم أو كابيتال ماركتس”, لوكالة بلومبرغ نيوز، إن المستثمرين لا يزالون ينظرون إلى اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في 29 يوليو باعتباره الموعد الأكثر ترجيحاً لأول رفع للفائدة في عهد وورش.

وأضاف أن الأسواق قد تستمر في تسعير احتمال رفع الفائدة خلال يوليو حتى في حال جاءت بيانات التضخم أقل من المتوقع، مشيراً إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يفاجئ المستثمرين بتشديد السياسة النقدية إذا رأى أن الضغوط التضخمية لا تزال مرتفعة.