أعلن الجيش السوداني، الأحد، أن قواته فرضت سيطرتها الكاملة على جبل كدم ذي الموقع الاستراتيجي الواقع بولاية النيل الأزرق القريبة من الحدود مع إثيوبيا، وذلك بعد أن كانت ميليشيا الدعم السريع قد زعمت أنها بسطت نفوذها عليه.
بيان الفرقة الرابعة مشاة
وأصدرت الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش السوداني، المتمركزة في مدينة الدمازين عاصمة ولاية النيل الأزرق، بياناً أكدت فيه أن جبل كدم أصبح تحت السيطرة المطلقة للقوات المسلحة، بقيادة الفرقة الرابعة مشاة والكتائب التي تقدم لها الإسناد.
وجاء في البيان أن القوات المسلحة نفذت عملية عسكرية نوعية، تمكنت خلالها من إلحاق خسائر فادحة بالميليشيا، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية لا تزال مستمرة وفقاً للخطط الميدانية الموضوعة وبجاهزية قتالية عالية.
يذكر أن قوات الدعم السريع كانت قد شنت في الأيام الماضية هجوماً على الجبل، مدعية أنها تمكنت من السيطرة عليه، وهو ما نفاه الجيش جملةً وتفصيلاً.
وأكدت الفرقة الرابعة في بيانها أن الجبل ما زال في قبضة القوات المسلحة، ودعت المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات والأخبار الكاذبة التي تروّج لها قوات الدعم السريع. ولم يصدر أي رد فوري من جانب الدعم السريع حول ما أعلنته الفرقة الرابعة مشاة.
الأهمية الاستراتيجية لجبل كدم
يتميز جبل كدم بموقع استراتيجي بالغ الأهمية، إذ يشكل خط الدفاع الأول لقيادة الفرقة الرابعة مشاة التي يتخذ مقرها في مدينة الدمازين. يقع الجبل بين محافظتي باو وقيسان ضمن المحور الشرقي لمحافظة الكرمك، كما أن السيطرة عليه تمنح القوات المسيطرة قدرة على مراقبة وتأمين الشريط الحدودي مع إثيوبيا.
خلفية النزاع المتواصل
إلى جانب ولاية النيل الأزرق ودارفور، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر الماضي. ومن بين 18 ولاية في البلاد، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس الواقعة في الغرب، باستثناء أجزاء من ولايتي شمال وغرب دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات المتبقية، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.
يشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان التي تزيد على مليون وثمانمئة ألف كيلومتر مربع، إلا أن غالبية السودانيين البالغ عددهم نحو خمسين مليون نسمة يقيمون في مناطق تسيطر عليها القوات المسلحة.
تجدر الإشارة إلى أن السودان يعيش منذ أبريل 2023 حرباً مدمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح حوالي 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.






