عاجل
الأربعاء، 14 أكتوبر 2026٢ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 24°C

محافظ تعز يحذر من كارثة إنسانية متفاقمة بسبب الحصار الحوثي

14/10/2026 16:28

تحذير من كارثة إنسانية متفاقمة

أعلن محافظ محافظة تعز اليمنية نبيل شمسان أن مدينة تعز، مركز المحافظة، تواجه كارثة إنسانية متفاقمة نتيجة للحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي، وطالب بتدخل دولي عاجل لرفع هذا الحصار وضمان وصول الإمدادات الإنسانية دون عوائق.

أدلى بهذا التصريح خلال مؤتمر صحفي عقدته السلطة المحلية بمحافظة تعز، ونقلته الوكالة الرسمية للأنباء اليمنية «سبأ».

تفاصيل الحصار وتأثيراته

أوضح شمسان أن الكارثة تنجم عن حرمان آلاف الأسر من مقومات الحياة الأساسية مثل الغذاء والدواء والوقود والمياه، إضافة إلى استمرار استهداف المدنيين والأحياء السكنية.

وبين أن المليشيا تمنع نقل النفايات إلى المقلب المخصص لها، ما فاقم المخاطر البيئية والصحية، وتتزامن مع قصف عشوائي يسقط ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال.

وحذر من أن استمرار هذه الممارسات ينذر بمزيد من التدهور الإنساني على الساحة.

الدعوات الدولية والاتهامات المتبادلة

اعتبر أن إنقاذ المدنيين وتلبية احتياجاتهم الأساسية يتطلبان تحركًا دوليًا عاجلًا وفاعلًا لرفع الحصار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عراقيل.

ولم يصدر على الفور أي تعقيب من جماعة الحوثي بشأن ما ذكره محافظ تعز.

وفي مساء الثلاثاء، اتهمت السلطات اليمنية الحكومية في تعز، عبر بيان، جماعة الحوثي بمنع وصول إمدادات الغاز إلى المدينة.

والسبت، أفاد سكان محليون في مدينة تعز لمراسل الأناضول بأن المدينة تشهد أزمة وقود خانقة ونقصًا في بعض السلع الأساسية، نتيجة لتوقف الطريق الرابط بين محافظتي تعز وعدن بسبب استمرار المعارك بين الجيش اليمني وجماعة الحوثي.

تطورات الميدان وعملية فجر اليمن

ومنذ سنوات، كان هذا الطريق هو المنفذ الوحيد المفتوح لنقل الإمدادات الغذائية والدوائية والوقود إلى مدينة تعز.

وتشير منظمات حقوقية وإنسانية في اليمن إلى أن جماعة الحوثي تغلق معظم الطرق المؤدية إلى مناطق سيطرة الحكومة في محافظة تعز، وتتهمها بفرض حصار على المدينة الخاضعة لسيطرة الحكومة منذ اندلاع النزاع اليمني في 2015، ومنع قوافل الإغاثة الإنسانية من الوصول إلى السكان والمتضررين من الحرب، وهو ما تنفيه الجماعة.

وتستمر، الأربعاء، لليوم العاشر، عملية “فجر اليمن” العسكرية، التي أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من جماعة الحوثي والسيطرة على العاصمة صنعاء.

ويأتي ذلك في إطار تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز الماضي، وهو الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022.

ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعمًا للحكومة اليمنية.